وَالرَّابِعُ: الضَّحِكُ وَالْمَرْأَةُ ضَاحِكٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ وَقَالَ مُجَاهِدٌ حَاضَتْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَضَحِكُ الْأَرَانِبِ فَوْقَ الصَّفَا كَمِثْلِ دَمِ الْحَرْقِ يَوْمَ اللِّقَا وَالْخَامِسُ: الْإِكْبَارُ ، وَالْمَرْأَةُ مُكْبَرٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ [ يُوسُفَ: ] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ حِضْنَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ قَالَ الشَّاعِرُ: نَأْتِي النِّسَاءَ عَلَى أطهَارِهِنَّ وَلَا نَأتِي النِّسَاءَ إِذَا أُكْبِرْنَ إِكْبَارًا وَالسَّادِسُ: الْإِعْصَارُ ، وَالْمَرْأَةُ مُعْصِرٌ وَقَالَ الشَّاعِرُ: جَارِيَةٌ قَدْ أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعْصَارُهَا وَمِنْهُ اشْتُقَّ لِلسَّحَابِ اسْمُ الْإِعْصَارِ لِخُرُوجِ الْمَطَرِ مِنْهُ كَخُرُوجِ الدَّمِ مِنَ الرَّحِمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا [ النَّبَأِ: ] . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: فَكَانَ مِجَنِّي دُونَ مَنْ كُنْتُ أَتَّقِي ثَلَاثُ شُخُوصٍ كَاعِبَانِ وَمَعْصَرُ أَيْ: حَائِضٌ ، فَالْحَيْضُ فِي النِّسَاءِ خِلْقَةٌ فَطَرَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا وَقَدْ ذَكَرَ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْحَيَوَانِ أَنَّ الَّذِي يَحِيضُ مِنَ الْحَيَوَانِ أَرْبَعَةٌ ؛ الْمَرْأَةُ ، وَالضَّبْعُ وَالْأَرْنَبُ وَالْخُفَّاشُ وَحَيْضُ الضَّبْعِ وَالْأَرْنَبِ مَشْهُورٌ فِي أَشْعَارِ الْعَرَبِ قَالَ الشَّاعِرُ فِي حَيْضِ الضَّبْعِ: تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ وَتَرَى الذِّئْبَ بِهَا يَسْتَهِلُّ يَعْنِي: تَحِيضُ . فَصْلٌ: وَرَوَى يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ: زَيَّنَتْهُ لِي حَوَّاءُ قَالَ: إِنِّي عَاقَبْتُهَا أَلَّا تَحْمِلَ إِلَّا كُرْهًا وَلَا تَضَعَ إِلَّا كُرْهًا وَدَمَيْتُهَا فِي الشَّهْرِ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ: فَرَأَيْتُ حَوَّاءَ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: عَلَيْكِ الرِّثَّةُ وَعَلَى بَنَاتِكِ .
فَصْلٌ: وَكَانَ السَّبَبُ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْحَيْضِ وَمَا يَلْزَمُ اجْتِنَابُهُ مِنَ الْحَائِضِ مَا رُوِيَ أَنَّ