فهرس الكتاب

الصفحة 4192 من 8432

أَحَدُهُمَا: أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُنَّ مَعَهُ وَبَعْضُهُنَّ بَعْدَهُ ، وَلَكِنْ يَدْخُلُ جَوَابُهُمَا فِي جُمْلَةِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ ، فَلَمْ نَذْكُرْهَا اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرْنَا . فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَنْ يُسْلِمَ وَيُسْلِمَ مَعَهُ الْإِمَاءُ الْأَرْبَعُ ، فَيَعْتَبِرَ حَالَهُ وَقْتَ الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِوُجُودِ الطَّوْلِ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ بِالْإِسْلَامِ ، وَاسْتَأْنَفْنَ عِدَدَ الْفَسْخِ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَا يَجِدُ الطَّوْلَ ، كَانَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا: لِأَنَّ الْحُرَّ لَمَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَكْثَرَ مِنْ أَمَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ أَكْثَرَ مِنْ أَمَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الثَّلَاثِ الْبَاقِيَاتِ مِنْ وَقْتِ اخْتِيَارِهِ لِلْوَاحِدَةِ لَا مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِهِ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يُسْلِمْنَ قَبْلَهُ ثُمَّ يُسْلِمَ بَعْدَهُنَّ فِي عِدَدِهِنَّ ، فَيُرَاعِيَ حَالَهُ وَقْتَ إِسْلَامِهِ الإماء قبل الزوج لَا وَقْتَ إِسْلَامِهِنَّ: لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِاجْتِمَاعِ الْإِسْلَامَيْنِ ، وَذَلِكَ إِسْلَامُهُ بَعْدَهُنَّ ، فَإِنْ كَانَ وَاجِدًا لِلطَّوْلِ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ بِإِسْلَامِهِ وَاسْتَأْنَفْنَ عِدَدَ الْفَسْخِ ، وَإِنْ كَانَ عَادِمًا لِلطَّوْلِ كَانَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً وَيَنْفَسِخَ نِكَاحُ الثَّلَاثِ الْبَوَاقِي بِاخْتِيَارِهِ فَيَسْتَأْنِفْنَ عِدَدَ الْفَسْخِ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنْ يُسْلِمْنَ بَعْدَهُ الإماء بعد الزوج ، فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عِنْدَ إِسْلَامِ جَمِيعِهِنَّ مُوسِرًا وَاجِدًا لِلطَّوْلِ . وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عِنْدَ إِسْلَامِ جَمِيعِهِنَّ مُعْسِرًا عَادِمًا لِلطَّوْلِ . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ عِنْدَ إِسْلَامِ بَعْضِهِنَّ مُوسِرًا ، وَعِنْدَ إِسْلَامِ بَعْضِهِنَّ مُعْسِرًا ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا عِنْدَ إِسْلَامِ جَمِيعِهِنَّ بَطَلَ نِكَاحُهُنَّ كُلِّهِنَّ ، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِهَا: لِأَنَّهُ وَقْتُ اجْتِمَاعِ الْإِسْلَامَيْنِ ، فَتَسْتَأْنِفُ مِنْهُ عِدَّةَ الْفَسْخِ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عِنْدَ إِسْلَامِ جَمِيعِهِنَّ ، فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً سَوَاءٌ تَقَدَّمَ إِسْلَامُهَا عَلَيْهِنَّ أَوْ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهَا عَنْهُنَّ ، فَإِذَا اخْتَارَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً انْفَسَخَ نِكَاحُ الثَّلَاثِ الْبَوَاقِي مِنْ وَقْتِ اخْتِيَارِهِ لِلْوَاحِدَةِ ، فَاسْتَأْنَفْنَ مِنْهُ عِدَدَ الْفَسْخِ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ إِسْلَامِ بَعْضِهِنَّ مُوسِرًا ، وَعِنْدَ إِسْلَامِ بَعْضِهِنَّ مُعْسِرًا ، بَطَلَ نِكَاحُ الَّتِي أَسْلَمَتْ فِي يَسَارِهِ ، وَلَمْ يَبْطُلْ نِكَاحُ الَّتِي أَسْلَمَتْ فِي إِعْسَارِهِ: لِأَنَّ الَّتِي أَسْلَمَتْ فِي يَسَارِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ نِكَاحَهَا ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخْتَارَهَا ، فَبَطَلَ نِكَاحُهَا بِإِسْلَامِهَا ، وَالَّتِي أَسْلَمَتْ فِي إِعْسَارِهِ يَجُوزُ أَنْ تَسْتَأْنِفَ نِكَاحَهَا ، فَجَازَ أَنْ يَخْتَارَهَا ، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَسْلَمَتِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَهُوَ مُوسِرٌ ، وَأَسْلَمَتِ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَهُوَ مُعْسِرٌ ، بَطَلَ نِكَاحُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَلَمْ يَبْطُلْ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ ، وَكَانَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ إِحْدَاهُمَا فَإِذَا اخْتَارَهَا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأُخْرَى بِاخْتِيَارِهِ ، وَلَوْ أَسْلَمَتِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَأَسْلَمَتِ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَهُوَ مُوسِرٌ بَطَلَ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ بِإِسْلَامِهَا ، وَكَانَ نِكَاحُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ مَوْقُوفًا عَلَى اخْتِيَارِهِ ، فَإِذَا اخْتَارَ إِحْدَاهُمَا انْفَسَخَ حِينَئِذٍ نِكَاحُ الْأُخْرَى ، فَلَوْ أَسْلَمَتِ الْأُولَى وَهُوَ مُوسِرٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ الثَّانِيَةُ وَهُوَ مُعْسِرٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ الثَّالِثَةُ وَهُوَ مُوسِرٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ الرَّابِعَةُ وَهُوَ مُعْسِرٌ ، بَطَلَ نِكَاحُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ بِإِسْلَامِهِمَا ، وَكَانَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ مَوْقُوفًا عَلَى اخْتِيَارِ إِحْدَاهُمَا ، فَإِذَا اخْتَارَهَا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأُخْرَى مِنْ وَقْتِهِ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُنَّ قَبْلَهُ وَبَعْضُهُنَّ بَعْدَهُ الإماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت