فهرس الكتاب

الصفحة 4244 من 8432

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ . لِأَنَّ الْإِحْصَانَ كَمَالٌ ، فَلَمْ يَثْبُتْ إِلَّا بِوَطْءٍ كَامِلٍ وَهُوَ الْقُبُلُ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَتَحَصَّنْ بِوَطْءِ الْإِمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا اعْتِبَارًا بِأَكْمَلِهِ فِي الْحَرَائِرِ كَانَ بِأَنْ لَا يَتَحَصَّنَ بِالْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ فِي الدُّبُرِ أَوْلَى ، وَجُمْلَةُ أَحْكَامِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْوَطْءِ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: مَا يَخْتَصُّ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ ، لَا يَثْبُتُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ . وَالثَّانِي: إِحْلَالُهَا دُونَ الدُّبُرِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: الْإِحْصَانُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ ، وَلَا يَثْبُتُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ . وَالثَّانِي: إِحْلَالُهَا لِلزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ ثَلَاثًا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ دُونَ الدُّبُرِ: لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا وَالْعُسَيْلَةُ فِي الْقُبُلِ . وَالثَّالِثُ: سُقُوطُ حُكْمِ الْعُنَّةِ ، لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ دُونَ الدُّبُرِ: لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْمَوْطُوءَةِ فَاخْتَصَّ بِالْفَرْجِ الْمُبَاحِ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: يَسْتَوِي فِيهِ الْوَطْءُ فِي الْقُبُلِ وَالْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ ، وَهِيَ سَبْعَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: وُجُوبُ الْغُسْلِ بِالْإِيلَاجِ عَلَيْهِمَا . وَالثَّانِي: وُجُوبُ الْحَدِّ بِالزِّنَا فِي الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ جَمِيعًا . وَالثَّالِثُ: كَمَالُ الْمَهْرِ وَوُجُوبُهُ بِالشُّبْهَةِ كَوُجُوبِهِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ . وَالرَّابِعُ: وُجُوبُ الْعِدَّةِ مِنْهُ كَوُجُوبِهَا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ . وَالْخَامِسُ: تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ وَيَثْبُتُ بِهِ كَثُبُوتِهِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ . وَالسَّادِسُ: فَسَادُ الْعِبَادَاتِ مِنَ الْحَجِّ وَالصِّيَامِ وَالِاعْتِكَافِ يَتَعَلَّقُ بِهِ كَتَعَلُّقِهَا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ . وَالسَّابِعُ: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِإِفْسَادِ الْحَجِّ وَالصِّيَامِ يَتَعَلَّقُ بِهِ كَتَعَلُّقِهَا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ . وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: الْفَيْئَةُ فِي الْإِيلَاءِ بما تكون ، فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا تَكُونَ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ دُونَ الدُّبُرِ: لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ فَتَعَلَّقَتْ بِالْوَطْءِ الْمُسْتَبَاحِ بِالْعَقْدِ ، وَهُوَ الْقُبُلُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا تَكُونُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ: لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ بِهِ حَانِثًا ، وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ ، فَصَارَ بِهِ فَائِيًّا . وَالثَّانِي: الْعِدَّةُ مِنَ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ ، فَإِنْ كَانَ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ وَجَبَتْ بِهِ الْعِدَّةُ كَوُجُوبِهَا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ: لِأَنَّ الْعِدَّةَ فِي النِّكَاحِ قَدْ تَجِبُ بِغَيْرِ وَطْءٍ ، فَكَانَ أَوْلَى أَنْ تَجِبَ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ ، وَإِنْ كَانَ بِسَبَبِهِ فَفِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ فِيهِ وَجْهَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت