فهرس الكتاب

الصفحة 4274 من 8432

بَابُ الْأَمَةِ تَغُرُّ مِنْ نَفْسِهَا ، مِنَ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ الْجَدِيدِ ، وَمِنَ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ ، وَمِنْ نِكَاحِ الْقَدِيمِ ، وَمِنَ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ ، إِمْلَاءً عَلَى مَسَائِلِ مَالِكٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَإِذَا وَكَّلَ بِتَرْوِيجِ أَمَتِهِ ، فَذَكَرَتْ وَالْوَكِيلُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا حُرَّةٌ ، فَتَزَوَّجَهَا ، ثُمَّ عَلِمَ فَلَهُ الْخِيَارُ ، فَإِنِ اخْتَارَ فِرَاقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلِا نِصْفَ مَهْرٍ وَلَا مُتْعَةَ ، وَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا ، كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى أَوْ أَقَلَّ: لِأَنَّ فِرَاقَهَا فَسْخٌ وَلَا يُرْجَعُ بِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْ فَهُمْ أَحْرَارٌ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمْ يَوْمَ سَقَطُوا وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا كَانَ حُكْمُهُمْ حُكْمَ أَنْفُسِهِمْ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ مَضَتْ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَكُونُ أَمَةً: فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ لَا يَنْكِحُ الْأَمَةَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ . وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَنْكِحُ الْأَمَةَ إِلَّا أَنَّهَا مَنْكُوحَةٌ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ . وَإِنْ كَانَتْ مَنْكُوحَةً بِإِذْنِ السَّيِّدِ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي شَرَطَ حُرِّيَّتَهَا فَقَدْ عُتِقَتْ وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ هُوَ الَّذِي شَرَطَ حُرِّيَّتَهَا إِمَّا هِيَ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ هُمْ فَهِيَ حِينَئِذٍ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ ، وَفِي النِّكَاحِ قَوْلَانِ ، حُرًّا كَانَ الزَّوْجُ أَوْ عَبْدًا: أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا ، فَإِنْ أَوْلَدَهَا كَانَ وَلَدُهُ حُرًّا: لِأَنَّهُ عَلَى شَرْطِ الْحُرِّيَّةِ ، أَوْ وَلَدُهُ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا غَرِمَ مَهْرَ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ وَرَجَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ: لِأَنَّهُ أَلْجَأَهُ إِلَى غُرْمِهِ ، وَهَلْ يَرْجِعُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ . وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا ، فَفِي مَا قَدْ لَزِمَهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: فِي كَسْبِهِ . وَالثَّانِي: فِي ذِمَّتِهِ ، إِذَا أَيْسَرَ بَعْدَ عِتْقِهِ . وَالثَّالِثُ: فِي رَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ سَيِّدُهُ . وَهَذِهِ الْأَقَاوِيلُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أَصْلَيْنِ ، فِي كُلِّ أَصْلٍ مِنْهُمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدُهُ ، هَلْ يَكُونُ الْمَهْرُ إِنْ وَطِئَهَا فِي ذِمَّتِهِ أَوْ فِي رَقَبَتِهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ . وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي النِّكَاحِ ، فَنَكَحَ نِكَاحًا فَاسِدًا ، هَلْ يَدْخُلُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت