فهرس الكتاب

الصفحة 4349 من 8432

أَحَدُهُمَا: خَمْسُمِائَةٍ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ عَقْدٍ . وَالثَّانِي: أَلْفٌ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ غَصْبٍ . فَإِذَا قِيلَ: إِنَّ الزَّوْجَ يَضْمَنُ جَمِيعَ الْأَلْفِ ضَمَانَ الْغَصْبِ ، كَانَتْ مُخَيَّرَةً إِنْ كَانَ طَلَاقُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِي رُجُوعِهَا بِالْأَلْفِ عَلَى مَنْ شَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ أَوِ الْجَانِي ، ثُمَّ ( الْكَلَامُ فِي التَّرَاجُعِ ) عَلَى مَا مَضَى . وَإِنْ كَانَ طَلَاقُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَتْ بِنِصْفِ الْأَلْفِ عَلَى مَنْ شَاءَتْ مِنْهُمَا ، فَإِنْ رَجَعَتْ بِهَا عَلَى الزَّوْجِ ، رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْجَانِي بِالْأَلْفِ كُلِّهَا ، وَإِنْ رَجَعَتْ بِهَا عَلَى الْجَانِي ، رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْجَانِي بِخَمْسِمِائَةٍ بَقِيَّةِ الْأَلْفِ . فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الزَّوْجَ يَضْمَنُ خَمْسَمِائَةٍ ضَمَانَ الْعَقْدِ نُظِرَ: فَإِنْ كَانَ طَلَاقُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَإِنْ شَاءَتِ الرُّجُوعَ عَلَى الْجَانِي رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْأَلْفِ وَقَدْ بَرِئَ ، وَإِنْ شَاءَتِ الرُّجُوعَ عَلَى الزَّوْجِ لَمْ تَرْجِعْ عَلَيْهِ إِلَّا بِخَمْسِمِائَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ أَكْثَرَ مِنْهَا ، وَرَجَعَتْ عَلَى الْجَانِي بِخَمْسِمِائَةٍ بَقِيَّةِ الْأَلْفِ وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْجَانِي بِالْخَمْسِمِائَةِ الْبَاقِيَةِ مِنَ الْأَلْفِ . وَإِنْ كَانَ طَلَاقُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَإِنْ شَاءَتِ الرُّجُوعَ عَلَى الْجَانِي رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْأَلْفِ ، وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِخَمْسِمِائَةٍ بَقِيَّةِ الْأَلْفِ ، وَإِنْ شَاءَتِ الرُّجُوعَ عَلَى الزَّوْجِ لَمْ تَرْجِعْ عَلَيْهِ إِلَّا بِنِصْفِ الْخَمْسِمِائَةِ ، وَرَجَعَتْ عَلَى الْجَانِي بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ بَقِيَّةِ نِصْفِ الْأَلْفِ ، وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْجَانِي بِسَبْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ بَقِيَّةِ الْأَلْفِ . [ إِيضَاحُ الضَّرْبِ الثَّانِي ] وَالضَّرْبُ الثَّانِي فِي الْأَصْلِ: أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ مِنَ الصَّدَاقِ قَبْلَ تَلَفِهِ نَمَاءٌ ، كَوَلَدِ أَمَةٍ ، وَنِتَاجِ مَاشِيَةٍ ، فَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِمَا تَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجَةُ مِنْ بَدَلِ الصَّدَاقِ . فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِقِيمَتِهِ ، فَالنَّمَاءُ لَهَا لِحُدُوثِهِ عَنْ مِلْكِهَا . وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا ، فَفِي النَّمَاءِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لِلزَّوْجِ ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ عِنْدَ تَلَفِهِ إِلَى بَدَلِ مَا فِي مُقَابَلَتِهِ مُوجِبٌ لِرَفْعِهِ مِنْ أَصْلِهِ ، فَكَأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ فَلَمْ تَمْلِكْ نَمَاءَهُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لِلزَّوْجَةِ ؛ لِأَنَّهُ حَدَثَ عَنْ أَصْلٍ كَانَ فِي مِلْكِهَا إِلَى وَقْتِ التَّلَفِ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَسْتَحْدِثَ الزَّوْجُ مِلْكَهُ بَعْدَ التَّلَفِ .

فَصْلٌ: [ الْقِسْمُ الثَّالِثُ ] . وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ قَدْ زَادَ طلقت المرأة وقد حدث نماء في الصداق اذا كان عينا ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: [ إِيضَاحُ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ ] أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مُنْفَصِلَةً كَوَلَدِ الْأَمَةِ وَنِتَاجِ الْمَاشِيَةِ في الصداق ، فَلَهَا إِنْ طُلِّقَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت