الصَّلَوَاتِ سَبْعِينَ يَوْمًا ، وَلَوْ كَانَ مَا مُيِّزَ بِهِ مِنْ سَوَادِ الدَّمِ خَمْسِينَ يَوْمًا صَارَ مَا تَتْرُكُهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَعَ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ سِتِّينَ يَوْمًا ، وَلَوْ كَانَ سَوَادُ الدَّمِ عِشْرِينَ يَوْمًا صَارَ مَا تَتْرُكُهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَعَ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَيَسْتَقِرُّ لَهَا النِّفَاسُ بِالتَّمْيِيزِ وَالْحَيْضِ بِالْعَادَةِ ، وَإِنْ يَتَمَيَّزْ دَمُهَا - وَلَوْ كَانَ لَوْنًا وَاحِدًا - رُدَّتْ إِلَى عَادَتِهَا فِي النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ جَمِيعًا ، وَلَا يَخْلُو حَالُ مَا فِيهِمَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ عَادَةً فِي النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ جَمِيعًا ، فَتُرَدُّ إِلَى الْعَادَةِ فِيهِمَا . مِثَالُهُ: أَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا فِي النِّفَاسِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، وَفِي الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَتُعِيدُ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَيْهَا . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ لَهَا عَادَةٌ فِي النِّفَاسِ دُونَ الْحَيْضِ . مِثَالُهُ: أَنْ يَكُونَ عَادَتُهَا فِي النِّفَاسِ ثَلَاثُينَ يَوْمًا ، وَلَيْسَ لَهَا فِي الْحَيْضِ عَادَةٌ تَعْرِفُهَا فَتُرَدُّ فِي نِفَاسِهَا إِلَى الثَّلَاثِينَ الْمُعْتَادَةِ ، وَفِيمَا تُرَدُّ إِلَيْهِ مِنَ الْحَيْضِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تُرَدُّ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ يَوْمًا . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تُرَدُّ إِلَى سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ ، فَعَلَى [ هَذَا ] تَدَعُ الصَّلَاةَ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ لَهَا عَادَةٌ فِي الْحَيْضِ دُونَ النِّفَاسِ . مِثَالُهُ: أَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا فِي الْحَيْضِ عَشْرًا ، وَهِيَ مُبْتَدَأَةٌ بِالنِّفَاسِ ، فَتُرَدُّ إِلَى عَادَتِهَا الْعَشْرِ فِي الْحَيْضِ ، وَيَكُونُ فِيمَا تُرَدُّ إِلَيْهِ مِنَ النِّفَاسِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: إِلَى أَقَلِّهِ فَلِهَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ عَشْرَ الْحَيْضِ وَحْدَهَا . وَالثَّانِي: إِلَى أَوْسَطِهِ فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ خَمْسِينَ يَوْمًا . وَالثَّالِثُ: إِلَى أَكْثَرِهِ فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ سَبْعِينَ يَوْمًا . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا عَادَةٌ فِي النِّفَاسِ ، وَلَا فِي الْحَيْضِ ، فَفِيمَا تُرَدُّ إِلَيْهِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: تُرَدُّ إِلَى أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَلَيْلَةً . وَالثَّانِي: تُرَدُّ إِلَى أَوْسَطِ الْأَمْرَيْنِ ، فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا . الثَّالِثُ: تُرَدُّ إِلَى أَكْثَرِ النِّفَاسِ وَأَوْسَطِهِ فَعَلَى هَذَا تَضَعُ الصَّلَاةَ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً وَسِتِّينَ يَوْمًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَالَّذِي يُبْتَلَى بِالْمَذْيِ طهارته فَلَا يَنْقَطِعُ مِثْلَ الْمُسْتَحَاضَةِ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ بَعْدَ غَسْلِ فَرْجِهِ وَيَعْصِبُهُ".