عَلَيْهِ عَبْدَانِ ، لِأَنَّ الرُّمَّانَةَ لَهَا نِصْفَانِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: يَعْتِقُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ ، عَبْدٌ بِالنِّصْفِ الْأَوَّلِ وَعَبْدٌ ثَالِثٌ إِذَا أَكَلَ الرُّبْعَ الثَّالِثَ: لِأَنَّهُ يَكُونُ مَعَ الرُّبْعِ الثَّانِي نِصْفًا ، وَعَبْدٌ ثَالِثٌ إِذَا أَكَلَ الْبَاقِيَ ، لِأَنَّهُ مَعَ الرُّبْعِ الثَّالِثِ يَكُونُ نِصْفًا ، فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ ، وَيَكُونُ هَذَا فَاسِدًا: لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ نِصْفٌ ثَانٍ إِلَّا بَعْدَ كَمَالِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ ، فَلَا يَكُونُ فِي الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفَيْنِ ، كَذَلِكَ الْأَرْبَعَةُ لَا يَكُونُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَدَاخَلَ ذَلِكَ فِي بَعْضٍ ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَدَاخَلَ فِي الرُّمَّانَةِ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ فِي الْآخَرِ ، وَبِهَذَا التَّعْلِيلِ مَا وَهِمَ فِيهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَلَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، إِلَّا عَشَرَةُ أَعْبُدٍ ، وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ ، وَهَذَا وَهْمٌ فَاسِدٌ: لِأَنَّ الْعَدَدَ لَا يَتَدَاخَلُ فِي مِثْلِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَدَاخَلَ فِي غَيْرِهِ ، وَالْآحَادُ مَوْجُودَةٌ فِي الْأَرْبَعَةِ فَتَضَاعَفَتْ ، وَالِاثْنَانِ تَتَضَاعَفُ فِي الْأَرْبَعَةِ ، وَلَا تُضَاعَفُ الِاثْنَتَانِ مِنَ اثْنَيْنِ ، وَلَا الثَّلَاثَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، فَفَسَدَ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى عِتْقِ عَشَرَةٍ ، كَمَا فَسَدَ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ فِي عِتْقِهِ سَبْعَةَ عَشْرَةَ وَفِي عِتْقِهِ عِشْرِينَ ، وَكَانَ الصَّحِيحُ عِتْقَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ عَبْدًا مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي التَّعْلِيلِ . مَسَأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا لَمْ أُطَلِّقْكِ أَوْ مَتَى مَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَسَكَتَ مُدَّةً يُمْكِنُهُ فِيهَا الطَّلَاقُ طُلِّقَتْ وَلَوْ كَانَ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُطَلِّقُهَا بِمَوْتِهِ قَالَ الْمُزَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَرَّقَ الشَّافِعِيُّ بَيْنَ إِذَا وَإِنْ فَأَلْزَمَ فِي إِذَا لَمْ نَفْعَلْهُ مِنْ سَاعَتِهِ وَلَمْ يُلْزِمْهُ فِي إِنْ إِلَّا بِمَوْتِهِ أَوْ بِمَوْتِهَا". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمُسْتَعْمَلَةَ فِي شُرُوطِ الطَّلَاقِ سَبْعَةٌ . إِنْ وَإِذَا وَمَتَى وَمَا وَأَيُّ وَقْتٍ وَأَيُّ زَمَانٍ وَأَيُّ حِينٍ ، وَلَهَا إِذَا اسْتُعْمِلَتْ فِي شُرُوطِ الطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَتَجَرَّدَ عَنْ عِوَضٍ ، وَأَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا"لَمْ"الْمَوْضُوعَةُ لِلنَّفْيِ . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يَقْتَرِنَ بِهَا الْعِوَضُ . وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهَا"لَمْ"الْمَوْضُوعَةُ لِلنَّفْيِ . فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَنْ تَتَجَرَّدَ الْأَلْفَاظُ السَّبْعَةُ عَنِ الْعِوَضِ ، وَلَا تَدْخُلَ عَلَيْهَا لَمْ ، فَلَا تَكُونَ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ السَّبْعَةُ مُسْتَعْمَلَةً إِلَّا فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِوُجُودِ الشَّرْطِ ، فَيُعْتَبَرُ بِوُجُودِ ذَلِكَ الشَّرْطِ أَبَدًا مَا لَمْ يَفُتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَاعَى فِيهِ الْفَوْرُ ، وَيَكُونُ عَلَى التَّرَاخِي ، فَإِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ ، إِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا بِطَرْفَةِ عَيْنٍ . فَإِذَا قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِذَا دَخَلْتِ الدَّارَ أَوْ مَتَى مَا دَخَلْتِ ، أَوْ أَيُّ وَقْتٍ دَخَلْتِ الدَّارَ ، أَوْ أَيُّ زَمَانٍ دَخَلْتِ الدَّارَ ، أَوْ أَيُّ حِينٍ دَخَلْتِ الدَّارَ ، فَأَنْتِ