فهرس الكتاب

الصفحة 4786 من 8432

عَمْرَةُ وَاحِدَةً بِوِلَادَةِ حَفْصَةَ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوِلَادَةِ نَفْسِهَا وَلَمْ تُطَلَّقْ بِهِ ، وَلَوْ وَلَدَتْ حَفْصَةُ أَوَّلًا ثُمَّ وَلَدَتْ عَمْرَةُ بَعْدَهَا وَلَدَيْنِ ، طُلِّقَتْ حَفْصَةُ ثَلَاثًا ، وَاحِدَةٌ بِوِلَادَتِهَا ، وَاثْنَانِ بِوِلَادَةِ عَمْرَةَ ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ ، وَطُلِّقَتْ عَمْرَةُ طَلْقَتَيْنِ وَاحِدَةً بِوِلَادَةِ حَفْصَةَ وَثَانِيَةً بِوَلَدِهَا الْأَوَّلِ ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَلَدِهَا الثَّانِي وَلَمْ تُطَلَّقْ . وَلَوْ وَلَدَتْ عَمْرَةُ أَوَّلًا وَلَدَيْنِ ، وَوَلَدَتْ حَفْصَةُ بَعْدَهَا وَلَدًا ، طُلِّقَتْ عَمْرَةُ وَاحِدَةً بِوَلَدِهَا الْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَلَدِهَا الثَّانِي وَلَمْ تُطَلَّقْ بِهِ وَطُلِّقَتْ حَفْصَةُ طَلْقَتَيْنِ بِوَلَدِي عَمْرَةَ ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعْدَهَا وَلَدًا ثَانِيًا طُلِّقَتْ عَمْرَةُ طَلْقَتَيْنِ ، وَاحِدَةً بِوَلَدِهَا الْأَوَّلِ ، وَثَانِيَةً بِوَلَدِ حَفْصَةَ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَلَدِهَا الثَّانِي ، وَلَمْ تُطَلَّقْ بِهِ ، وَلَوْ وَلَدَتْ حَفْصَةُ وَلَدَيْنِ وَعَمْرَةُ وَلَدًا ، وَكُلُّ ذَلِكَ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، طُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلَاثًا لِثَلَاثَةِ الْأَوْلَادِ ، وَاعْتَدَّتْ بِالْأَقْرَاءِ .

فَصْلٌ: وَلَوْ قَالَ: يَا حَفْصَةُ إِنْ كَانَ أَوَّلُ مَا تَلِدِينَ ذَكَرًا فَعَمْرَةُ طَالِقٌ ، فَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَوَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَلَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَلِدَ الذَّكَرَ ثُمَّ الْأُنْثَى فَتُطَلَّقُ عَمْرَةُ دُونَهَا . وَالثَّانِي: أَنْ تَلِدَ الْأُنْثَى ثُمَّ الذَّكَرَ ، فَتُطَلَّقُ هِيَ دُونَ عَمْرَةَ . وَالثَّالِثُ: أَنْ تَلِدَهُمَا مَعًا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تُطَلَّقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا: لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْوَلَدَيْنِ أَوَّلٌ . وَالرَّابِعُ: أَنْ تَلِدَهُمَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ، وَيُشْكَلَ هَلْ تَقَدَّمَ الذَّكَرُ أَوِ الْأُنْثَى ؟ فَقَدْ طُلِّقَتْ إِحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا ، وَيَكُونُ كَالطَّلَاقِ الْوَاقِعِ عَلَى إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ وَقَدْ أُشْكِلَتْ .

فَصْلٌ: وَلَوْ قَالَ: يَا حَفْصَةُ ، إِنْ وَلَدْتِ فَأَنْتِ وَعَمْرَةُ طَالِقَتَانِ ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: قَدْ وَلَدْتُ ، وَأَكْذَبَهَا الزَّوْجُ ، لَمْ تُطَلَّقْ عَمْرَةُ ، وَفِي طَلَاقِ حَفْصَةَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الْعِدَدِ ، وَنَقْلَهُ أَبُو حَامِدٍ الْمَرْوَزِيُّ إِلَى جَامِعِهِ ، أَنَّ قَوْلَهَا فِي حَقِّ نَفْسِهَا مَقْبُولٌ وَيَقَعُ بِهِ طَلَاقُهَا وَلَا يَلْحَقُ بِالزَّوْجِ إِلَّا أَنْ تُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى وِلَادَتِهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا: أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ بِهِ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَى نَفْسِهَا كَمَا لَا يُقْبَلُ عَلَى غَيْرِهَا ، وَكَمَا لَا يَلْحَقُ بِالزَّوْجِ بِقَوْلِهَا: لِأَنَّهُ مِمَّا يُمْكِنُهَا إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى وِلَادَتِهِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَقَالَتْ: قَدْ دَخَلْتُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالنُّذُورِ كَهُوَ فِي الْأَيْمَانِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت