فهرس الكتاب

الصفحة 4835 من 8432

وَالثَّانِي: بِوَضْعِ الْحَمْلِ . وَالثَّالِثُ: بِالشُّهُودِ . فَإِنِ اعْتَدَّتْ بِالْأَقْرَاءِ فَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ، اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ تُطَلَّقَ فِي آخِرِ طُهْرِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ لَحْظَةٌ ، فَتَكُونُ تِلْكَ اللَّحْظَةُ قُرْءًا مُعْتَبَرًا بِهِ . ثُمَّ تَحِيضُ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ تَطْهُرُ أَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقَدْ حَصَلَ لَهَا بِهِ قُرْءٌ ثَالِثٌ ، فَإِذَا طَعَنَتْ فِي أَوَّلِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ بِدُخُولِ لَحْظَةٍ مِنْهَا ، فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَ الطُّهْرِينَ وَهُمَا ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَبَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ وَهُمَا يَوْمَانِ وَثُلُثَانِ وَبَيْنَ اللَّحْظَتَيْنِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، صَارَ جَمِيعُ ذَلِكَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَحْظَتَيْنِ غَيْرَ أَنَّ اللَّحْظَةَ الْأُولَى مِنْ جُمْلَةِ الْعِدَّةِ وَاللَّحْظَةَ الْأَخِيرَةَ لَيْسَتْ مِنْ جُمْلَةِ الْعِدَّةِ وَإِنَّمَا يُعْلَمُ بِهَا انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ فَصَارَتْ وَاجِبَةً فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا ، فَهَذَا أَقَلُّ زَمَانٍ يُمْكِنُ أَنْ تَنْقَضِيَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُقْبَلُ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ سِتِّينَ يَوْمًا اعْتِبَارًا بِأَكْمَلِ الْحَيْضِ ، وَهُوَ عِنْدَهُ عَشَرَةٌ وَأَقَلُّ الطُّهْرِ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَأَنَّ الْأَقْرَاءَ عِنْدَهُ الْحَيْضُ فَتَمْضِي عَشَرَةُ أَيَّامٍ حَيْضًا ثُمَّ خَمْسُونَ يَوْمًا حَيْضَتَانِ وَطُهْرَانِ . وَقَالَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ: أَقَلُّهُ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ يَوْمًا ، لِأَنَّهُ اعْتُبِرَ فِي أَوَّلِهِ طُهْرًا كَامِلًا . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي سَبْعَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا اعْتِبَارًا بِأَقَلِّ الْحَيْضِ ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَبِأَقَلِّ الطُّهْرِ ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا: وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ مَضَى الْكَلَامُ فِي أَحَدِهِمَا وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الْآخَرِ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَخْلُو حَالُهَا إِذَا ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا بِالْأَقْرَاءِ مِنْ أَنْ تَذْكُرَ عَادَتَهَا فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ أَوْ لَا تَذْكُرَ فَإِنْ ذَكَرَتْ عَادَتَهَا فِيهِمَا ، وَأَنَّ حَيْضَهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، وَطُهْرَهَا عِشْرُونَ يَوْمًا سُئِلَتْ عَنْ طَلَاقِهَا هَلْ هُوَ صَادَفَ حَيْضَهَا أَوْ طُهْرَهَا فَإِنْ ذَكَرَتْ مُصَادَفَتَهُ لِأَحَدِهِمَا ، سُئِلَتْ عَنْهُ هَلْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ ، فَإِذَا ذَكَرَتْ أَحَدَهُمَا عُمِلَ عَلَيْهِ ، وَتُظْهِرُ مَا يُوجِبُهُ حِسَابُ الْعَادَتَيْنِ فِي ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ مَا ذَكَرَتْ لَهُ مِنْ حَيْضٍ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ أَوْ طُهْرٍ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ ، فَإِنْ وَافَقَ مَا ذَكَرَتْهُ مِنَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِمَا أَوْجَبَهُ الْحِسَابُ مِنْ عَادَتِيِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ كَانَ مَا ذَكَرَتْهُ مَقْبُولًا بِغَيْرِ يَمِينٍ إِلَّا أَنْ يُكَذِّبَهَا الزَّوْجُ فِي قَدْرِ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فَتَدَّعِيَ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَتْهُ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَيَكُونَ لَهُ إِحْلَافُهَا ، لِأَنَّ قَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَقْبُولًا فِيهِمَا فَلَسْنَا عَلَى قَطْعٍ بِصِحَّتِهِ ، وَمَا قَالَهُ الزَّوْجُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِمَا مُمْكِنَةٌ ، فَلِذَلِكَ كَانَ لَهُ إِحْلَافُهَا ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ مَا ذَكَرَتْهُ مِنَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَا أَوْجَبَهُ حِسَابُ الْعَادَتَيْنِ ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، لِأَنَّ إِقْرَارَهَا بِالْعَادَةِ قَدْ أَكْذَبَ دَعْوَاهَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَإِنْ لَمْ تَذْكُرْ عَادَتَهَا فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ سُئِلَتْ عَنْ طَلَاقِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت