فهرس الكتاب

الصفحة 4846 من 8432

عِدَّتُهَا مِنْهُ بِوَضْعِهِ وَتَعُودُ إِلَى إِبَاحَةِ الْأَوَّلِ بَعْدَ وِلَادَتِهِ . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَلَّا يُمْكِنَ لُحُوقُهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوِلَادَتِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ طَلَاقِ الْأَوَّلِ ، وَأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ إِصَابَةِ الثَّانِي ، فَلَا يُلْحَقُ بِالثَّانِي لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مِنْ إِصَابَتِهِ وَلَا بِالْأَوَّلِ لِاسْتِحَالَةِ عُلُوقِهِ قَبْلَ طَلَاقِهِ ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ إِضَافَةِ الثَّانِي بِالْأَقْرَاءِ . الْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يُمْكِنَ لُحُوقُهُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوِلَادَتِهِ لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ طَلَاقِ الْأَوَّلِ وَلِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ إِصَابَةِ الثَّانِي فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَافَةِ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصَادُقُهُمَا عَلَيْهِ: لِأَنَّ لُحُوقَ النَّسَبِ حَقٌّ لِلْوَلَدِ فَإِذَا أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِأَحَدِهِمَا لَحِقَ بِهِ ، وَكَانَ الْجَوَابُ فِيهِ عَلَى مَا مَضَى فَهَذَا إِذَا كَانَا جَاهِلَيْنِ بِالرَّجْعَةِ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ جَاهِلًا بِهَا وَالزَّوْجَةُ عَالِمَةً بِهِ حُدَّتْ دُونَهُ ، وَلَا مَهْرَ لَهَا لِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهَا ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِسُقُوطِ الْحَدِّ عَنِ الزَّوْجِ ، وَلُحُوقُ الْوَلَدِ بِهِ لَوْ أَمْكَنَ عَلَى مَا مَضَى ، وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ جَاهِلَةً بِهَا وَالزَّوْجُ عَالِمًا حُدَّ دُونَهَا ، وَلَهَا الْمَهْرُ لِسُقُوطِ الْحَدِّ عَنْهَا ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى الزَّوْجِ وَنَفْيِ النَّسَبِ عَنْهُ فَهَذَا حُكْمُ الْحَالِ الْأَوَّلِ إِذَا صَدَّقَاهُ . فَصْلٌ: وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُكَذِّبَاهُ عَلَى الرَّجْعَةِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا مَعَ أَيْمَانِهِمَا ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّجْعَةِ ، وَالظَّاهِرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ ، فَلَمْ تُقْبَلْ دَعْوَى الْأَوَّلِ فِي إِحْدَاثِ الرَّجْعَةِ وَإِبْطَالِ النِّكَاحِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلِلزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ الثَّانِي أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُجِيبَا إِلَى الْيَمِينِ فَيَحْلِفَ الزَّوْجُ الثَّانِي لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ ، وَهَلْ تَحْلِفُ الزَّوْجَةُ بَعْدَ يَمِينِ الثَّانِي أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا تَحْلِفُ ، لِأَنَّ الْيَمِينَ يُوضَعُ زَجْرًا لِيَرْجِعَ الْحَالِفُ فَيُقْضَى عَلَيْهِ بِالدَّعْوَى ، وَهَذِهِ لَوْ رَجَعَتْ لَمْ يُقْضَ لِلْأَوَّلِ بِهَا بَعْدَ يَمِينِ الثَّانِي ، فَلَمْ يَكُنْ لِتَمَيُّزِ الزَّوْجَةٍ مَعْنًى . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا تَحْلِفُ ، حَتَّى إِنْ نَكَلَتْ قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْمَهْرِ الْأَوَّلِ وَإِنْ حُكِمَ بِأَنَّهَا زَوْجَةٌ لِلثَّانِي . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَنْكُلَا جَمِيعًا عَنِ الْيَمِينِ ، وَتُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ ، فَإِذَا حَلَفَ حُكِمَ لَهُ بِالزَّوْجَةِ ، وَهَلْ يَجْرِي يَمِينُهُ بَعْدَ نُكُولِهِمَا مَجْرَى الْبَيِّنَةِ أَوِ الْإِقْرَارِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَجْرِي مَجْرَى الْإِقْرَارِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الثَّانِي لَمْ يُصِبْ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَإِنْ أَصَابَ فَعَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُسَمَّى . وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى النِّيَّةِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الثَّانِي لَمْ يُصِبْ فَلَا شَيْءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت