فهرس الكتاب

الصفحة 5295 من 8432

بَابُ مُقَامٍ الْمُطَلَّقَةِ فِي بَيْتِهَا وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ كِتَابِ الْعِدَدِ وَغَيْرِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُطَلَّقَاتِ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ حِينَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا قُتِلَ وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْهَا فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ"امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ أَنْ تَبْدُوَ عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا فَإِذَا بَدَتْ فَقَدْ حَلَّ إِخْرَاجُهَا ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ مَعْنَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَمَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ مَعَ مَا جَاءَ عَنْ عَائَشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى مَرْوَانَ فِي مُطَلَّقَةٍ انْتَقَلَهَا"اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا"قَالَ مَرْوَانُ: أَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ ؟ فَقَالَتْ: لَا عَلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ ، وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ تَعْتَدُّ الْمَبْتُوتَةُ فِي بَيْتِهَا ، فَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ؟ فَقَالَ قَدْ فَتَنَتِ النَّاسَ كَانَتْ فِي لِسَانِهَا ذَرَابَةٌ فَاسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَعَائِشَةُ ، وَمَرْوَانُ ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ يَعْرِفُونَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ كَمَا حَدَّثَتْ وَيَذْهَبُونَ إِلَى ذَلِكَ ، إِنَّمَا كَانَ لِلشَّرِّ وَكَرِهَ لَهَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُ أَنَّهَا كَتَمَتِ السَّبَبَ الَّذِي بِهِ أَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ غَيْرِ زَوْجِهَا خَوْفًا أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ سَامِعٌ فَيَرَى أَنَّ لِلْمَبْتُوتَةِ أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَمْ يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَدِّي حَيْثُ شِئْتِ بَلْ خَصَّهَا إِذْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا فَبِهَذَا كُلِّهِ أَقُولُ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَجُمْلَتُهُ أَنَّ عِدَّةَ الزَّوْجَاتِ مِنْ وَجْهَيْنِ مِنْ وَفَاةٍ ، وَمِنْ طَلَاقٍ . فَأَمَّا عِدَّةُ الْوَفَاةِ فَلَا نَفَقَةَ فِيهَا ، وَفِي السُّكْنَى قَوْلَانِ: نَذْكُرُهُمَا مِنْ بَعْدُ . وَأَمَّا عِدَّةُ الطَّلَاقِ فَضَرْبَانِ . رَجْعِيٌّ وَبَائِنٌ ، فَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى المطلقة لِبَقَاءِ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ عَلَيْهَا . وَأَمَّا الْبَائِنُ فَلَهَا حَالَتَانِ: حَائِلٌ وَحَامِلٌ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت