فهرس الكتاب

الصفحة 5397 من 8432

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَظْهَرَ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا في استبراء الأمة ، وَأَنْ لَا حَمْلَ مَعَهَا فَتَحِلَّ لِلْمُشْتَرِي وَلِكُلِّ مَالِكٍ مِنْ وَارِثٍ وَغَانِمٍ . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا بِوَضْعِ وَلَدٍ في استبراء الأمة فَلَا يَخْلُو حَالُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ لَا تَكُونَ فِرَاشًا لِزَوْجٍ وَلَا لِسَيِّدٍ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ مَسْبِيَّةً ، أَوْ تَكُونَ حَامِلًا مِنْ زِنًا فَيَكُونَ وَضْعُ الْحَمْلِ اسْتِبْرَاءً ، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنْ صِحَّةِ الشِّرَاءِ ، وَهِيَ حَلَالٌ لَهُ بَعْدَ الْوَضْعِ إِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ النِّفَاسِ ، وَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لَهُ ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ لِمَا يَخَافُ عَلَيْهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ ، فَأَمَّا بَعْدَهَا فَإِنْ تَحَقَّقَ حَمْلُهَا قَبْلَ الْوِلَادَةِ فَالْإِمْسَاكُ عَنِ الْعَيْبِ رِضًا بِالْعَيْبِ ، فَلَا رَدَّ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ حَمْلَهَا حَتَّى وَلَدَتْ نُظِرَ حَالُهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ ، وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهَا بِالْوِلَادَةِ فَلَا رَدَّ لَهُ لِزَوَالِ الْخَوْفِ وَعَدَمِ الْعَيْبِ ، فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا اعْتُبِرَ النَّقْصُ ، فَإِنْ كَانَ حَادِثًا بَعْدَ الْوِلَادَةِ فَلَا رَدَّ لَهُ لِحُدُوثِهِ فِي يَدِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُتَقَدِّمًا وَقْتَ الْحَمْلِ فَلَهُ الرَّدُّ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ فِرَاشًا لِزَوْجٍ كَأَنَّهَا زَوْجَةُ الْبَائِعِ أَوِ الْوَاهِبِ بِهَا ، فَالْوَلَدُ لَاحِقٌ بِزَوْجِهَا إِذَا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ ، وَهُوَ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي أَوِ الْمُسْتَوْهِبِ وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا مِنَ الزَّوْجِ بِوِلَادَتِهِ ، وَهَلْ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي اسْتِبْرَاؤُهَا بَعْدَهُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِبْرَاءُ لِمَا عَلِمَ مِنْ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا بِالْوِلَادَةِ ، وَتَكُونُ الْوِلَادَةُ اسْتِبْرَاءً فِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْمُشْتَرِي مَعًا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ فِي حَقِّ اثْنَيْنِ لِمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ الْبَائِعِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ وِلَادَتُهَا قَبْلَ وَطْءِ الْمُشْتَرِي . وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ بَعْدَهُ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ وَطْءِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَخْلُ حَالُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الْوَلَدِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَتَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا مِنْ وَطْئَهِ وَقَدْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ بَيْعِهِ ، فَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا حَقًّا بِالْبَائِعِ ، وَقَدْ صَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِيهَا وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَتَصَادَقَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْبَائِعِ: لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَطَأْهَا أَوْ لِأَنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت