فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 8432

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ رَبَّ الْعِبَادِ إِلَيْهِ الْوَجْهُ وَالْعَمَلُ يَعْنِي: إِلَيْهِ الْقَصْدُ ، وَالْعَمَلُ وَإِذَا كَانَ مَعْنَاهُ قَصَدْتُ بِوَجْهِيَ اللَّهَ فَهُوَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ غَيْرُ قَاصِدٍ بِوَجْهِهِ اللَّهَ تَعَالَى وَإِنَّمَا هُوَ عَازِمٌ عَلَى الْعَقْدِ وَبَعْدَ الْإِحْرَامِ قَاصِدٌ ، لِأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنْ حَقِيقَةِ تَوَجُّهِهِ ، فَكَانَ ذِكْرُهُ فِي حَقِيقَتِهِ أَوْلَى مِنْهُ فِي مَجَازِهِ

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ مَا وَصَفْنَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَهُوَ سُنَّةٌ فِي الْفَرْضِ ، وَالنَّفْلِ ، لِلرَّجُلِ ، وَالْمَرْأَةِ دعاء الإستفتاح في الصلاة ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا فَيَقْتَصِرُ فِيهِ إِلَى قَوْلِهِ:"وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ"، وَلَا يَقُولُ مَا بَعْدَهُ لِئَلَّا تَطُولَ الصَّلَاةُ وَيَقْطَعَ النَّاسَ عَنْ أَشْغَالِهِمْ ، وَيَتَأَذَّى بِهِ الْمَرِيضُ مِنْهُمْ ، وَلَا يَقُولُ: وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . فَإِنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"ثُمَّ يَتَعَوَّذُ ، وَيَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمَ"قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَوَّذَ فِي صَلَاتِهِ بَعْدَ التَّوَجُّهِ ، وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ المصلي وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَتَعَوَّذُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ذِكْرٌ إِلَّا الْقِرَاءَةُ وَدَلِيلُنَا رِوَايَةُ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ نَفْخَتِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ قَالَ: نَفْثُهُ الشِّعْرُ ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ ، وَهَمْزُهُ الْجُنُونُ وَرَوَى أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ ثمَ يَقْرَأُ . . ."

فَصْلٌ: فَإِذَا أَثْبَتَ أَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَهُوَ سُنَّةٌ فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ ، وَالْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَحْدَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت