فهرس الكتاب

الصفحة 5521 من 8432

مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا ، فَإِنِ ادَّعَى الزَّوْجُ نُقْصَانَ عَادَتِهَا فَلَهُ إِحْلَافُهَا: لِأَنَّ النُّقْصَانَ مُمْكِنٌ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا مُتَّفِقَةً لَا تَخْتَلِفُ فَتَذْكُرَ زِيَادَةَ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا فِي زِيَادَةِ الْعَادَةِ: لِأَنَّهَا مُمْكِنَةٌ وَهِيَ مُصَدِّقَةٌ عَلَى نَفْسِهَا . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا مُتَّفِقَةً لَا تَخْتَلِفُ فَتَذْكُرَ نُقْصَانَ عَادَتِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا: لِأَنَّ ذَلِكَ أَضَرُّ بِهَا ، وَقَدْ تَقْضِي زَمَانَ الرَّجْعَةِ فِي زِيَادَةِ الْعَادَةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ إِحْلَافُهَا . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا مُخْتَلِفَةً فَتَذْكُرَ أَطْوَلَ الْعَادَتَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَلِلزَّوْجِ إِحْلَافُهَا . وَالْقِسْمُ الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا مُخْتَلِفَةً فَتَذْكُرَ أَقْصَرَ الْعَادَتَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إِحْلَافُهَا: لِأَنَّ ذَلِكَ أَضَرُّ بِهَا ، وَهَذِهِ الْأَقْسَامُ يَرُدُّهَا الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ: لَمْ أَجْعَلْ لَهَا إِلَّا الْأَقْصَرَ: لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَأَطْرَحُ لِلشَّكِّ . وَالْقِسْمُ السَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا مُخْتَلِفَةً فَتَجْهَلَ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ هَلْ كَانَتْ بِأَطْوَلِ الْعَادَةِ أَوْ بِأَقْصَرِهَا ؛ فَلَا يَدْفَعُ إِلَيْهَا إِلَّا نَفَقَةَ الْأَقْصَرِ: لِأَنَّهُ الْيَقِينُ ، وَالْأَطْوَلُ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، وَهَذَا الْقِسْمُ دَاخِلٌ فِي مُرَادِ الشَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ: وَكَانَ حَيْضُهَا يَخْتَلِفُ فَيَطُولُ وَيَقْصُرُ لَمْ أَجْعَلْ لَهَا إِلَّا الْأَقْصَرَ: لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَأَطْرَحُ لِلشَّكِّ ، يَعْنِي: أَطْوَلَ عَادَتِهَا . وَالْقِسْمُ السَّابِعُ: أَنْ تَجْعَلَ قَدْرَ عَادَتِهَا فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ ، فَيَدْفَعَ إِلَيْهَا نَفَقَةَ أَقَلِّ مُدَّةٍ تَنْقَضِي فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ ، وَذَلِكَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَسَاعَتَانِ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي مُرَادِ الشَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ:"لَمْ أَجْعَلْ لَهَا إِلَّا الْأَقْصَرَ"يَعْنِي: أَقْصَرَ مَا يُمْكِنُ فَيَدْخُلُ هَذَانِ الْقَسَمَانِ فِي مُرَادِهِ بِالْأَقْصَرِ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ الْأَقْصَرُ فِيهِمَا فَكَانَ فِي السَّادِسِ مِنْ أَقْصَرِ عَادَتِهَا وَفِي السَّابِعِ أَقْصَرَ مَا يُمْكِنُ .

فَصْلٌ: وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ أَنْ تَضَعَ مَا ادَّعَتْهُ مِنَ الْحَمْلِ ( المطلقة ) نفقتها فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَضَعَهُ إِلَى مُدَّةِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ فَيَكُونَ الْوَلَدُ لَاحِقًا بِالْمُطَلِّقِ وَتَسْتَحِقَّ النَّفَقَةَ فِي مُدَّةِ الطَّلَاقِ إِلَى وَقْتِ الْوِلَادَةِ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ . . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَضَعَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ ؛ فَفِي لُحُوقِهِ قَوْلَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي كِتَابَيِ"الرَّجْعَةِ"وَ"الْعِدَدِ". أَحَدُهُمَا: يَلْحَقُ بِهِ بِخِلَافِ الْبَائِنِ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ ، فَعَلَى هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت