فهرس الكتاب

الصفحة 5523 من 8432

بَعْدَ مُضِيِّ قُرْأَيْنِ احْتَسَبَتْ بِالْقُرْأَيْنِ الْأَوَّلِينِ وَاعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ ثَالِثٍ بَعْدَ الْوِلَادَةِ تَنْقَضِي بِهِ بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ . وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ تَدَّعِيَ أَنَّ أَجْنَبِيًّا أَصَابَهَا بِشُبْهَةٍ فَدَعَوَاهَا إِصَابَةَ الْأَجْنَبِيِّ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عَلَيْهِ إِلَّا بِالتَّصْدِيقِ ، فَإِنْ صَدَّقَهَا لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَانْقَضَتْ بِهِ عِدَّتُهَا مِنْ إِصَابَتِهِ ، فَأَمَّا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ فَتُسْأَلُ الْمُطَلَّقَةُ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ الْأَجْنَبِيُّ ، وَلَهَا فِي الْجَوَابِ عَنْهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَدَّعِيَهُ عَقِيبَ طَلَاقِهَا فَيَكُونَ ذَلِكَ إِقْرَارٌ مِنْهَا أَنَّهَا لَمْ تَعْتَدَّ عَنْ مُطَلِّقِهَا فَيَلْزَمَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عَنْهُ بَعْدَ وِلَادَتِهَا بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَرْجِعَ مِنْهَا نَفَقَةَ الْحَمْلِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهَا نَفَقَةَ عِدَّتِهَا بَعْدَ الْحَمْلِ ، وَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فِي هَذِهِ الْعِدَّةِ إِنْ صَدَّقَهَا عَلَى إِصَابَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ إِنْ أَكْذَبَهَا . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَدَّعِيَ إِصَابَةَ الْأَجْنَبِيِّ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْأَقْرَاءِ الثَّلَاثَةِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَعْتَدَّ لِلزَّوْجِ بَعْدَ وِلَادَتِهَا وَيَسْتَرْجِعَ مِنْهَا نَفَقَةَ حَمْلِهَا إِلَّا مُدَّةَ أَقْرَائِهَا الثَّلَاثَةِ ، وَالْقَوْلُ فِي قَدْرِهَا عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْأَقْسَامِ السَّبْعَةِ إِذَا انْفَشَّ حَمْلُهَا . وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَدَّعِيَ إِصَابَةَ الْأَجْنَبِيِّ فِي تَضَاعِيفِ أَقْرَائِهَا ، كَأَنَّهَا ادَّعَتْ إِصَابَتَهُ فِي الْقُرْءِ الثَّانِي بَعْدَ اسْتِكْمَالِ الْأَوَّلِ فَتُحْسَبَ لَهَا بِقُرْءٍ ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَأْتِيَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ بِقُرْأَيْنِ ، وَيَسْتَرْجِعَ مِنْهَا نَفَقَةَ الْحَمْلِ إِلَّا قُرْءًا وَاحِدًا وَيَدْفَعَ إِلَيْهَا نَفَقَةَ قُرْأَيْنِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ . وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ تَجْهَلَ الْوَقْتَ الَّذِي ادَّعَتْ فِيهِ الْإِصَابَةَ وَلَا تُخْبِرَ بِهِ فَتَصِيرَ شَاكَّةً فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا . فَيَلْزَمَهَا أَنْ تَعْتَدَّ بَعْدَ الْوِلَادَةِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ لِتَقْضِيَ عِدَّتَهَا بِيَقِينٍ ، وَيَسْتَرْجِعَ الزَّوْجُ مِنْهَا نَفَقَةَ حَمْلِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَعْتَدَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، وَيَدْفَعَ الزَّوْجُ مِنْهَا نَفَقَةَ حَمْلِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَعْتَدَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، وَيَدْفَعَ إِلَيْهَا نَفَقَةَ عِدَّتِهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ: لِأَنَّهُ مُلْتَزِمٌ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ نَفَقَةَ عِدَّةٍ ، وَلَا يُرَاجِعَهَا فِي هَذِهِ الْعِدَّةِ لِلشَّكِّ فِي اسْتِبَاحَتِهَا . وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنْ تُقِرَّ أَنَّ رَجُلًا زَنَا بِهَا فَتَعْتَدَّ بِمَا مَضَى مِنْ أَقْرَائِهَا قَبْلَ الزِّنَا وَبَعْدَهُ ، وَلَا تَفِسَدَ الْأَقْرَاءُ بِوَطْءِ الزِّنَا وَتَعْتَدَّ بِحَيْضِهَا عَلَى الْحَمْلِ سَوَاءٌ قِيلَ إِنَّ مَا تَرَاهُ الْحَامِلُ مِنَ الدَّمِ حَيْضٌ أَوْ لَيْسَ بِحَيْضٍ: لِأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ فِي الْعِدَّةِ حُكْمُ هَذَا الْحَمْلِ فَاعْتَدَّتْ فِيهِ بِالْحَيْضِ ، وَإِنْ سَقَطَ حُكْمُهُ فِي الْعِبَادَاتِ إِذَا قِيلَ لَيْسَ بِحَيْضٍ ، وَيَسْتَرْجِعَ مِنْهَا نَفَقَةَ حَمْلِهَا إِلَى مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ يَرْجِعُ فِيهَا إِلَى قَوْلِهَا عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْأَقْسَامِ السَّبْعَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت