فهرس الكتاب

الصفحة 5673 من 8432

الْقَوَدُ فِي الشُّفْرَيْنِ ، وَالْحُكُومَةُ فِي الرَّكَبِ ، فَإِنْ سَقَطَ الْقَوَدُ فِي الشُّفْرَيْنِ ، وَجَبَ فِي الشُّفْرَيْنِ دِيَةٌ ، وَفِي الرَّكَبِ حُكُومَةٌ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْفَصْلُ الْخَامِسُ: وَهُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ جَنَى عَلَى خُنْثَى مُشْكِلٍ فَقَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَشُفْرَيْهِ حكمه وُقِفَ الْقَوَدُ عَلَى الْبَيَانِ وَلَهُمَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَبِينَا رَجُلَيْنِ فَيُسْتَحَقُّ الْقَوَدُ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ ، وَحُكُومَةٌ فِي الشُّفْرَيْنِ إِلَّا أَنْ يُمْكِنَ الْقَوَدُ مِنْهُمَا لِتَمَاثُلِهِمَا فِي الزِّيَادَةِ مِنْهُمَا ، فَيُقَادُ مِنَ الزَّائِدِ بِالزَّائِدِ عِنْدَ التَّمَاثُلِ كَمَا قِيدَ مِنَ الأَصْلِ بِالْأَصْلِ لِأَجْلِ التَّمَاثُلِ . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَبِينَا امْرَأَتَيْنِ فَيُقَادُ مِنَ الشُّفْرَيْنِ ، وَيُؤْخَذُ حُكُومَةٌ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ إِلَّا أَنْ يَتَمَاثَلَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَيُقَادَا بِالزَّائِدِ كَمَا قِيدَ بِالْأَصْلِ . وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَبِينَ أَحَدُهُمَا رَجُلًا وَالْآخَرُ امْرَأَةً فَيَسْقُطُ الْقَوَدُ لِاخْتِلَافِ التَّجَانُسِ وَعَدَمِ التَّمَاثُلِ فِي الْأَصْلِ وَالزَّائِدِ . وَيُنْظَرُ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ بَانَ رَجُلًا أُعْطِيَ دِيَتَيْ رَجُلٍ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ ، وَحُكُومَةً فِي الشُّفْرَيْنِ . وَإِنْ بَانَ امْرَأَةً أُعْطِيَتْ دِيَةَ امْرَأَةٍ فِي الشُّفْرَيْنِ ، وَحُكُومَةً فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ . فَإِنْ مَاتَا مَعَ بَقَاءِ إِشْكَالِهِمَا جَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ بَعْدَ الْمَوْتِ بَيَانُ حَالِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ دُونَ الْجَانِي: لِأَنَّ بَيَانَ الْجَانِي مَوْقُوفٌ عَلَى الْقَوَدِ وَقَدْ سَقَطَ بِالْمَوْتِ ، وَبَيَانَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الدِّيَةِ وَهِيَ مُسْتَحَقَّةٌ بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَإِنْ لَمْ يَبِنْ بَعْدَ الْمَوْتِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ وَجَبَ أَقَلُّ الْحَقَّيْنِ . فَإِنِ اخْتَلَفَ وَارِثُهُمَا فَادَّعَى وَارِثُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَكْثَرَهُمَا ، وَاعْتَرَفَ وَارِثُ الْجَانِي بِأَقَلِّهِمَا لَمْ يَكُنْ لِلدَّعْوَى وَالْإِقْرَارِ تَأْثِيرٌ ، أَلَا تَرَى أَنْ يَصِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَالَ الْخُنْثَى بِمَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ ، فَإِنْ أَخَلَّا بِالصِّفَةِ اطُّرِحَ قَوْلُهُمَا وَوَجَبَ أَقَلُّ الْحَقَّيْنِ ، وَإِنْ وَصَفَاهُ بِمَا يُوَافِقُ قَوْلَهُمَا وَعَدِمَا الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ عُرِضَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ قُضِيَ بِيَمِينِ الْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ ، وَإِنْ حَلَفَا مَعًا تَعَارَضَتِ الْيَمِينَانِ وَسَقَطَتَا ، وَأَوْجَبْنَا أَقَلَّ الْحَقَّيْنِ اعْتِبَارًا بِالْيَقِينِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا خُلِقَ لِرَجُلٍ ذَكَرَانِ ، فَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ أَحَدِهِمَا ، وَلَا يَبُولُ مِنَ الآخَرِ ، فَالذَّكَرُ هُوَ الَّذِي يَبُولُ مِنْهُ ، وَفِيهِ الْقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ ، وَلَا قَوَدَ فِي الْآخَرِ ، وَفِيهِ حُكُومَةٌ . وَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْهُمَا فَأَكْثَرُهُمَا بَوْلًا وَأَقْوَاهُمَا خُرُوجًا هُوَ الذَّكَرُ ، وَفِيهِ الْقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْآخَرِ حُكُومَةٌ ، فَإِنِ اسْتَوَيَا فِي الْبَوْلِ فَالَّذِي يَنْتَشِرُ مِنْهُمَا وَيَنْقَبِضُ هُوَ الذَّكَرُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت