فهرس الكتاب

الصفحة 5760 من 8432

خِنْصَرِهِ وَالزَّائِدَةُ مِنَ المَقْطُوعِ مَعَ إِبْهَامِهِ ، فَلَا قِصَاصَ فِي الزَّائِدَةِ لِاخْتِلَافِهِمَا بِاخْتِلَافِ مَحَلِّهِمَا ، وَيُقْتَصُّ مِنْ أَصَابِعِهِ الْخَمْسِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكُومَةُ الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ أَرْبَعُ أَصَابِعَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَإِصْبَعٌ زَائِدَةٌ فِي مَحَلِّ الْخَامِسَةِ النَّاقِصَةِ ، وَالْعِلْمُ بِزِيَادَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي مَحَلِّ الْخَامِسَةِ النَّاقِصَةِ يَكُونُ إِمَّا بِضَعْفِهَا وَقِلَّةِ حَرَكَتِهَا ، وَإِمَّا بِدِقِّهَا وَصِغَرِهَا ، وَإِمَّا بِغِلَظِهَا وَطُولِهَا ، وَإِمَّا بِسَلْبِهَا عَنِ اسْتِوَاءِ الْأَصَابِعِ ، فَإِنْ قَطَعَ هَذَا الْكَفَّ رَجُلٌ سَلِيمُ الْكَفِّ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْ كَفِّهِ ، لِأَنَّ فِيهَا إِصْبَعًا مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ قَدْ قَابَلَتْهَا إِصْبَعٌ زَائِدَةُ الْخِلْقَةِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ الْكَامِلَةَ بِالنَّاقِصَةِ كَمَا لَا يَأْخُذُ السَّلِيمَةَ بِالشَّلَّاءِ ، فَإِنْ أَرَادَ الدِّيَةَ أُعْطِيَ دِيَةَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ أَرْبَعِينَ مِنَ الإِبِلِ وَأُعْطِيَ حُكُومَةً فِي الزَّائِدَةِ ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ حُكُومَةُ الْكَفِّ ، فَإِنْ أَرَادَ الْقِصَاصَ اقْتَصَّ مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ وَأُخِذَتْ مِنْهُ حُكُومَةٌ فِي الْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ ، وَلَوْ قَطَعَ كَفًّا كَامِلَةَ الْأَصَابِعِ وَلَهُ كَفٌّ قَدْ نَقَصَتْ إِصْبَعًا وَزَادَ فِي مَحَلِّهَا إِصْبَعٌ ، فَإِنْ رَضِيَ الْمَقْطُوعُ أَنْ يَأْخُذَ الزَّائِدَةَ بِالْكَامِلَةِ اقْتُصَّ لَهُ مِنْ كَفِّ الْقَاطِعِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي نَقْصِ الزَّائِدَةِ كَمَا لَوِ اقْتُصَّ مِنْ شَلَّاءَ بِسَلِيمَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ يَأْخُذُهَا بَدَلًا مِنْ إِصْبَعِهِ اقْتُصَّ لَهُ مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ ، وَأُخِذَ مِنْهُ دِيَةُ إِصْبَعٍ عَشْرًا مِنَ الإِبِلِ ، وَلَوْ كَانَتِ الزَّائِدَةُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ النَّاقِصَةِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهَا بِالْكَامِلَةِ وَإِنْ تَرَاضَيَا لِسُقُوطِ الْقِصَاصِ فِيهَا بِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ ، وَلَوْ كَانَتْ كَفُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ القَاطِعِ وَالْمَقْطُوعِ نَاقِصَةً إِصْبَعًا وَزَائِدَةً إِصْبَعًا فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي النَّاقِصَةِ وَالزَّائِدَةِ جَرَى الْقِصَاصُ بَيْنَهُمَا فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَإِنِ اسْتَوَيَا فِي الزَّائِدَةِ وَاخْتَلَفَا فِي النَّاقِصَةِ اقْتُصَّ مِنَ الزَّائِدَةِ بِالزَّائِدَةِ وَيُؤْخَذُ مِنَ القَاطِعِ دِيَةُ إِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ النَّاقِصَةُ مِنْ كَفِّ الْقَاطِعِ وَيُقْتَصُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصَابِعِ الْمُتَمَاثِلَةِ فِيهِمَا ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الزَّائِدَةِ وَاسْتَوَيَا فِي النَّاقِصَةِ فَلَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا فِي الزَّائِدَةِ ، وَيُقْتَصُّ مِنْ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ الْأَرْبَعِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكُومَةُ الزَّائِدَةِ مِنَ المَقْطُوعِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَوْ قَطَعَ لَهُ أَنْمُلَةٌ لَهَا طَرَفَانِ فَلَهُ الْقَوَدُ مِنْ إِصْبَعِهِ وَزِيَادَةُ حُكُومَةٍ وَإِنْ كَانَ لِلْقَاطِعِ مِثْلُهَا أُقِيدَ بِهَا وَلَا حُكُومَةَ فَإِنْ كَانَ لِلْقَاطِعِ طَرَفَانِ وَلِلْمَقْطُوعِ وَاحِدٌ فَلَا قَوَدَ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا كَانَ الطَّرَفَانِ فِي أَنْمُلَةِ الْمَقْطُوعِ اقْتُصَّ مِنَ القَاطِعِ وَأُخِذَ مِنْهُ حُكُومَةُ الطَّرَفِ الزَّائِدِ ، وَإِنْ كَانَ الطَّرَفَانِ فِي أَنْمُلَةِ الْقَاطِعِ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ ، وَتُؤْخَذُ مِنْهُ دِيَةُ أَنْمُلَةٍ ، وَإِنْ كَانَ الطَّرَفَانِ فِي أَنْمُلَةِ الْقَاطِعِ وَالْمَقْطُوعِ اعْتُبِرَ تَمَاثُلُ الطَّرَفَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ مُتَمَاثِلَيْنِ جَرَى الْقِصَاصُ بِهِمَا فِي الطَّرَفَيْنِ وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُتَمَاثِلَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت