فهرس الكتاب

الصفحة 5853 من 8432

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَعُودَ نَبَاتُهَا مُخَالِفًا لِنَبَاتِ أَخَوَاتِهَا وَهُوَ أَنْ يُقَاسَ الثَّنِيَّةُ بِالثَّنِيَّةِ ، وَالرَّبَاعِيَّةُ بِالرَّبَاعِيَّةِ ، وَالنَّابُ بِالنَّابِ ، وَلَا يُقَاسُ ثَنِيَّةٌ بِرَبَاعِيَّةٍ ، وَلَا نَابٍ ، وَيُقَاسُ سُفْلَى بِسُفْلَى ، وَلَا يُقَاسُ عُلْيَا بِسُفْلَى ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَخْلُ حَالُ اخْتِلَافِهِمَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَخْتَلِفَ فِي الْمِقْدَارِ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَعُودَ أَطْوَلَ مِنْ أُخْتِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي زِيَادَةِ طُولِهَا وَإِنْ شَانَ أَوْ ضَرَّ ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَكُونُ مِنْ جِنَايَةٍ ، لِأَنَّ الْجِنَايَةَ نَقْصٌ لَا زِيَادَةٌ ، وَكَذَلِكَ نَبَتَ مَعَهَا سِنٌّ زَائِدَةٌ . وَالثَّانِي: أَنْ تَعُودَ أَقْصَرَ مِنْ أُخْتِهَا فَعَلَيْهِ مِنْ دِيَتِهَا بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ نَبَاتِهَا ، لِحُدُوثِهِ فِي الْأَغْلَبِ عَنْ جِنَايَتِهِ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَخْتَلِفَ فِي الْمَحَلِّ فَنَبتَتْ هَذِهِ الْعَائِدَةُ خَارِجَةً عَنْ صَفِّ أَخَوَاتِهَا أَوْ دَاخِلَةً ، أَوْ رَاكِبَةً فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَذْهَبَ مَنَافِعُهَا بِخُرُوجِهَا عَنْ مَحَلِّهَا لِخُلُوِّهِ وَانْكِشَافِهِ فَفِيهَا الدِّيَةُ التَّامَّةُ . وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مَنَافِعُهَا بَاقِيَةً ، لِأَنَّهَا قَدْ سَدَّتْ مَحَلَّهَا وَقَامَتْ مَقَامَ أُخْتِهَا ، فَلَا دِيَةَ فِيهَا ، لِكَمَالِ مَنَافِعِهَا ، وَفِيهَا حُكُومَةٌ لِقُبْحِ بُرُوزِهَا عَنْ مَحَلِّهَا . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْمَنْفَعَةِ ، فَتَكُونُ أَقَلَّ مِنْ مَنْفَعَةِ أُخْتِهَا مَعَ نَبَاتِهَا فِي مَحَلِّهَا فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: فِيهَا الدِّيَةُ تَامَّةً . وَالثَّانِي: فِيهَا حُكُومَةٌ ، وَلَوْ قِيلَ: تَكْمُلُ دِيَتُهَا إِنْ ذَهَبَ أَكْثَرُ مَنَافِعِهَا ، وَحُكُومَةٌ إِنْ ذَهَبَ أَقَلُّهَا كَانَ مَذْهَبًا . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَخْتَلِفَ فِي اللَّوْنِ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهَا مَعَ بَيَاضِ غَيْرِهَا ، فَإِنْ تَغَيَّرَ بِصُفْرَةٍ كَانَ فِيهَا حُكُومَةٌ ، وَإِنْ تَغَيَّرَ بِخُضْرَةٍ كَانَتْ حُكُومَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ حُكُومَةِ الصُّفْرَةِ ، وَإِنْ تَغَيَّرَ بِسَوَادٍ فَصَارَتْ سُودًا فَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ فِيهَا حُكُومَةً هِيَ أَزْيَدُ مِنْ حُكُومَةِ الصُّفْرَةِ وَالْخُضْرَةِ ، لِأَنَّ شَيْنَ السَّوَادِ أَقْبَحُ ، وَخُرِّجَ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّ فِيهَا دِيَتَهَا تَامَّةً ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي السِّنِّ إِذَا اسْوَدَّتْ بِجِنَايَتِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت