فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 8432

قَدْ ذَكَرْنَا أَفْعَالَ الصَّلَاةِ وَصَوَابَهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَالْمَسْنُونَاتِ وَالْهَيْئَاتِ ، وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي وَاجِبِهَا وَمَسْنُونِهَا ، وَهَيْئَاتِهَا إِلَّا فِي شَيْئَيْنِ الصلاه: أَحَدُهُمَا: قَدْرُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَتَفْصِيلُهُ وَالثَّانِي: هَيْئَاتٌ وَهِيَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: هَيْئَاتُ أَقْوَالٍ وَالثَّانِي: هَيْئَاتُ أَفْعَالٍ وَإِنَّمَا هَيْئَاتُ الْأَقْوَالِ فَثَلَاثَةٌ مما تخالف به المرأه الرجل في الصلاه: أَحَدُهَا: تَرْكُ الْأَذَانِ وَخَفْضُ الْأَصْوَاتِ بِالْإِقَامَةِ وَالثَّانِيَةُ: الْإِسْرَارُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ ، وَالْإِسْرَارُ فِي جَمَاعَةٍ وَفُرَادَى وَالثَّالِثُ: أَنْ يُصَفِّقْنَ لِمَا يَنُوبُهُنَّ فِي الصَّلَاةِ بَدَلًا مِنْ تَسْبِيحِ الرِّجَالِ ، وَإِنَّمَا خَالَفْنَ الرِّجَالَ فِي هَيْئَاتِ الْأَقْوَالِ وَتَرْكِ الْجَهْرِ بِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ وَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ وَلِأَنَّ صَوْتَهُنَّ عَوْرَةٌ ، وَرُبَّمَا افْتَتَنَ سَامِعُهُ ، وَلِذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصْغِيَ الرَّجُلُ إِلَى حَدِيثِ امْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ ، فَإِنَّ زَيْغَ الْقَلْبِ مَمْحَقَةٌ لِلْأَعْمَالِ ، وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعْتُ حَدِيثَهَا خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعًا وَسُجُودَا فَجَعَلَ سَمَاعَ الْكَلَامِ كَمُشَاهَدَةِ الْأَجْسَامِ فِي الِافْتِتَانِ بِهِ وَالْمَيْلِ إِلَيْهِ ، وَأَمَّا هَيْئَاتُ الْأَفْعَالِ فَضَرْبَانِ ، مما تخالف به المرأه الرجل في الصلاه ضَرْبٌ فِي أَعْمَالِ الصَّلَاةِ ، وَضَرْبٌ فِي مَحَلِّ الصَّلَاةِ ، فَأَمَّا الَّتِي فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ فَثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا: كَثَافَةُ جِلْبَابِهِنَّ ، وَالزِّيَادَةُ فِي لُبْسِ مَا هُوَ أَسْتَرُ لَهَا مِنَ السَّرَاوِيلِ ، وَخِمَارٍ ، وَقَمِيصٍ ، وَإِزَارٍ ، وَاعْتِمَادُ لُبْسِ مَا جَفَا مِنَ الثِّيَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ [ الْأَحْزَابِ: ] وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَجْتَمِعْنَ فِي رُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَلَا يَتَجَافَيْنَ ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهُنَّ وَأَبْلَغُ فِي صِيَانَتِهِنَّ وَالثَّالِثُ: أَنَّهُنَّ إِنْ صَلَّيْنَ قُعُودًا جَلَسْنَ مُتَرَبِّعَاتٍ ، وَأَمَّا الَّتِي فِي مَحَلِّ الصَّلَاةِ فَأَرْبَعَةٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت