وَالثَّانِي: يَجُوزُ أَنْ يُحَاصِرَ أَهْلَ الْحَرْبِ وَيَمْنَعَهُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ، وَلَا يَجُوزَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْبَغْيِ . وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ أَنْ يَقْطَعَ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ نَخِيلَهُمْ وَأَشْجَارَهُمْ وَزُرُوعَهُمْ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْبَغْيِ . وَالرَّابِعُ: يَجُوزُ أَنْ يُفَجِّرَ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ الْمِيَاهَ لِيَغْرَقُوا ، وَلَا يَجُوزَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْبَغْيِ . وَالْخَامِسُ: يَجُوزُ أَنْ يَحْرِقَ عَلَيْهِمْ مَنَازِلَهُمْ ، وَيُلْقِيَ عَلَيْهِمُ النَّارَ ، وَلَا يَجُوزَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْبَغْيِ . وَالسَّادِسُ: يَجُوزُ أَنْ يُلْقِيَ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ الْحَيَّاتِ وَالْحَسَكَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْبَغْيِ . وَالسَّابِعُ: يَجُوزُ أَنْ يَنْصِبَ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ الْعَرَّادَاتِ وَيَرْمِيَهُمْ بِالْمَنْجَنِيقَاتِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْبَغْيِ . وَالثَّامِنُ: يَجُوزُ أَنْ يَعْقِرَ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ خَيْلَهُمْ إِذَا قَاتَلُوا عَلَيْهَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْبَغْيِ . وَالتَّاسِعُ: يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْحَرْبِ مُقْبِلِينَ وَمُدْبِرِينَ ، وَلَا يُقَاتِلُ أَهْلَ الْبَغْيِ إِلَّا مُقْبِلِينَ وَيَكُفُّ عَنْهُمْ مُدْبِرِينَ . وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي حُكْمِ الْحَرْبِ البغاة والمشركين فَمِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَجُوزُ أَنْ يَقْتُلَ أَسْرَى أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَلَا يَجُوزَ أَنْ يَقْتُلَ أَسْرَى أَهْلِ الْبَغْيِ . وَالثَّانِي: يَجُوزُ أَنْ تُسْبَى ذَرَارِيُّ أَهْلِ الْحَرْبِ وَتُغْنَمَ أَمْوَالُهُمْ ، وَلَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي أَهْلِ الْبَغْيِ . وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَعْهَدَ لِأَهْلِ الْحَرْبِ عَهْدًا وَهُدْنَةً ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْهَدَ لِأَهْلِ الْبَغْيِ . وَالرَّابِعُ: يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَ الْحَرْبِ عَلَى مَالٍ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ مَعَ أَهْلِ الْبَغْيِ . وَالْخَامِسُ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَرِقَّ أَهْلَ الْحَرْبِ ، وَلَا يَجُوزَ أَنْ يَسْتَرِقَّ أَهْلَ الْبَغْيِ . وَالسَّادِسُ: يَجُوزُ أَنْ يُفَادِيَ أَهْلَ الْحَرْبِ عَلَى مَالٍ وَأَسْرَى ، وَلَا تَجُوزُ مُفَادَاةُ أَهْلِ الْبَغْيِ .