فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 8432

الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى تَشَهُّدٍ ، وَسَلَامٍ كَالصَّلَوَاتِ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ يُسَلِّمُ ، وَلَا يَتَشَهَّدُ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، فَأَمَّا سُجُودُ الشُّكْرِ فَمُسْتَحَبٌّ [ الْقَوْلُ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ ] عِنْدَ حُلُولِ نِعْمَةٍ ، أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: سُجُودُ الشُّكْرِ بِدْعَةٌ ، وَهَذَا خَطَأٌ لِرِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَسَجَدَ ، وَأَطَالَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:"إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي ، فَبَشَّرَنِي بِأَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، فَسَجَدْتُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ شُكْرًا . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى نُغَاشًا وَالنُّغَاشُ: النَّاقِصُ الْخَلْقِ ، فَسَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ . وَرُوِيَ عَنْ بِكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ ، فَأَتَى بَشِيرُهُ بِظَفَرِ أَصْحَابٍ لَهُ ، قَالَ: فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا بَلَغَهُ فَتْحُ الْيَمَامَةِ ، وَقَتْلُ مُسَيْلِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حِينَ بَلَغَهُ فَتْحُ الْقَادِسِيَّةِ ، وَالْيَرْمُوكِ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى ذَا الثُّدَيَّةِ بِالنَّهْرَوَانِ قَتِيلًا سَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ . وَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْهُ لَفَعَلْتُ ، وَفِي اسْتِفَاضَةِ ذَلِكَ ، وَتَسْمِيَتِهَا ، وَشَاهِدِ الْعُقُولِ لَهَا مِنْ حَيْثُ أَنَّ الْوَاحِدَ يُعَظِّمُ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ عِنْدَ إِدْخَالِ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ مُطَابَقَةٌ لِقَوْلِنَا ، وَإِبْطَالُ قَوْلِ مَنْ جَعَلَهَا بِدْعَةً مِنْ مُخَالِفِينَا ، فَإِذَا أَرَادَ سُجُودَ الشُّكْرِ صَنَعَ مَا يَصْنَعُ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ سَوَاءً ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بِسُجُودِ الشُّكْرِ فِي صَلَاتِهِ ، وَلَا إِذَا قَرَأَ سَجْدَةَ"ص"فَإِنْ سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ شُكْرًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ سَجَدَ عِنْدَمَا قَرَأَ سَجْدَةَ"ص"فَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بَاطِلَةٌ لِأَنَّهَا سَجْدَةُ شُكْرٍ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت