وَبَعَثَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ إِلَى سُلَيْمٍ وَمُزَيْنَةَ . وَبَعَثَ رَافِعَ بْنَ مَكِيثٍ إِلَى جُهَيْنَةَ . وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى بَنِي فَزَارَةَ . وَبَعَثَ إِلَى جَيْفَرٍ وَعَمْرٍو ابْنَيِ الْجَلَنْدِيِّ مِنَ الْأَزِدِ مُصَدِّقًا فَخَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ ، فَأَخَذَهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ ، وَرَدَّهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِهِمْ . وَبَعَثَ الضَّحَّاكَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيَّ إِلَى بَنِي كِلَابٍ . وَبَعَثَ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ الْكَلْبِيَّ إِلَى بَنِي كَعْبٍ ، وَبَعَثَ ابْنَ الدَّثِنَةِ الْأَزْدِيَّ إِلَى بَنِي ذُبْيَانَ ، وَأَمَرَ مُصَدِّقِيهِ أَنْ يَأْخُذُوا الْعَفْوَ مِنْهُمْ ، وَيَتَوَقَّوْا كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ . ثُمَّ بَعَثَ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ إِلَى بَنِي تَمِيمٍ فِي خَمْسِينَ فَارِسًا مِنَ الْعَرَبِ ، لَيْسَ فِيهِمْ مُهَاجِرٌ وَلَا أَنْصَارِيٌّ: فَلَمَّا رَأَوْهُ وَلَّوْا عَنْهُ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً وَثَلَاثِينَ صَبِيًّا ، وَقَدِمَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحُبِسُوا فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَقَدِمَ فِيهِمْ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَنُعَيْمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ ، وَرَبَاحُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَنَادَوْا: يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إِلَيْنَا ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَتَعَلَّقُوا بِهِ يُكَلِّمُونَهُ فِيهِمْ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ وَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ جَلَسَ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ ، فَقَدَّمُوا عُطَارِدَ بْنَ حَاجِبٍ فَتَكَلَّمَ وَخَطَبَ ، وَأَمَرَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَأَجَابَهُمْ ، ثُمَّ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ ائْذَنْ لِشَاعِرِنَا ، فَأَذِنَ: فَقَامَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ فَأَنْشَدَ: نَحْنُ الْكِرَامُ فَلَا حَيَّ يُعَادِلُنَا مِنَّا الْمُلُوكُ وَفِينَا تُنْصَبُ الْبِيَعُ وَكَمْ قَسَرْنَا مِنَ الْأَحْيَاءِ كُلِّهِمُ عِنْدَ النِّهَابِ وَفَضْلُ الْعِزِّ يُتَّبَعُ وَنَحْنُ نُطْعِمُ عِنْدَ الْقَحْطِ مُطْعَمَنَا مِنَ الشِّوَاءِ إِذَا لَمْ يُؤْنَسِ الْقَزَعُ ثُمَّ تَرَى النَّاسَ تَأْتِينَا سَرَاتُهُمُ مِنْ كُلِّ أَرْضٍ هُوِيًّا ثُمَّ نَطَّلِعُ فَنَنْحَرُ الْكُومَ عَبْطًا فِي أَرُومَتِنَا لِلنَّازِلِينَ إِذَا مَا أُنْزِلُوا شَبِعُوا فَلَا تَرَانَا إِلَى حَيٍّ نُفَاخِرُهُمْ إِلَّا اسْتَقَادُوا وَكَادَ الرَأْسُ يُقْتَطَعُ إِنَّا أَبَيْنَا وَلَنْ يَأْبَى لَنَا أَحَدٌ إِنَّا كَذَلِكَ عِنْدَ الْفَخْرِ نَرْتَفِعُ فَمَنْ يُقَادِرُنَا فِي ذَاكَ يَعْرِفُنَا فَيَرْجِعُ الْقَوْلُ وَالْأَخْبَارُ تُسْتَمَعُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: أَجِبْهُ ، فَقَامَ حَسَّانُ فَأَنْشَدَ: