فهرس الكتاب

الصفحة 6702 من 8432

كَانَتْ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ سَهْمِهِ مِنَ الْمَغْنَمِ حَصَلَتْ قِصَاصًا ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ رَدَّ الْفَضْلَ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ دَفَعَ الْبَاقِيَ ، فَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ قِيمَةُ وَلَدِهَا ، وَهَلْ لَهُ بَيْعُهَا أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا فِي أَحَدِهِمَا إِذَا قِيلَ: إِنَّهَا لَا تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهَا تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا مَلَكَهَا ، وَلَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا مَلَكَهَا ، اعْتِبَارًا بِمَا يَتَعَدَّى إِلَيْهَا مِنْ حُكْمِ إِيلَادِهِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قِيمَةُ وَلَدِهَا ، وَإِنْ لَمْ تُقَوَّمْ عَلَيْهِ لَزِمَهُ قِيمَةُ وَلَدِهَا .

فَصْلٌ: وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَقِلَّ عَدَدُ الْغَانِمِينَ حَتَّى يَنْحَصِرَ سَهْمُهُ مِنْهَا وطء جارية من الغنيمة قبل قسمتها ، مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا عَشَرَةً فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْغَنِيمَةِ غَيْرُهَا ، وَهِيَ جَمِيعُ الْمَغْنُومِ ، فَيَصِيرَ حَقُّهُ فِيهَا مُمْتَنِعًا ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَعْدِلَهُ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ ، فَيَصِيرَ قَدْرُ حَقِّهِ مِنْهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَالْبَاقِي يَكُونُ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي قِسْمَةِ الْقَبَائِلِ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي الْغَنِيمَةِ غَيْرُهَا مِنْ خَيْلٍ وَمَوَاشِي ، فَلِأَمِيرِ الْجَيْشِ أَنْ يُقَسِّمَ هَذِهِ الْغَنِيمَةَ قِسْمَةَ تَحَكُّمٍ لَا قِسْمَةَ مُرَاضَاةٍ ، فَيَجْعَلَ كُلَّ نَوْعٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي سَهْمِ مَنْ شَاءَ مِنَ الْغَانِمِينَ ، وَرُبَّمَا جَعَلَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ فِي سَهْمِهِ ، وَرُبَّمَا جَعَلَهَا فِي سَهْمِ غَيْرِهِ ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَصِيرُ قَدْرُ سَهْمِهِ الْمَحْصُورِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي سُقُوطِ قَدْرِ سَهْمِهِ مِنْ مَهْرِهَا إِذَا حَصَرَ عَدَدَهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، كَذَلِكَ هَاهُنَا هَلْ يَصِيرُ قَدْرُ سَهْمِهِ مِنْهَا إِذَا انْحَصَرَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ ، فَيَكُونُ عَلَى مَا مَضَى إِذَا لَمْ يَنْحَصِرْ عَدَدُهُمْ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَيَكُونُ مَحْسُوبًا عَلَيْهِ مِنْ حَقِّهِ ، وَيَكُونُ حُكْمُ بَاقِيهَا عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي وَطْئِهَا بَعْدَ قِسْمَةِ الْقَبَائِلِ ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَسْقُطُ خِيَارُ الْإِمَامِ فِي الْإِمَامِ لِمَنْ شَاءَ وَيَلْزَمُهُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ ؟ أَوْ يَكُونُ عَلَى خِيَارِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مُحْتَمَلَانِ: لِاحْتِمَالِ التَّعْلِيلِ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْحَالُ الثَّانِيَةُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إِحْبَالُهُ لَهَا بَعْدَ قَسْمِهَا بَيْنَ الْقَبَائِلِ بِأَنْ حَصَلَتْ مِلْكًا لِعَشَرَةٍ مِنَ الْغَانِمِينَ الجاريه: لِأَنَّ الْحُكْمَ لِأَمِيرِ الْجَيْشِ إِذَا قَلَّتِ الْغَنِيمَةُ وَكَثُرَ الْعَدَدُ أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّأْسِ الْوَاحِدِ ، فَيُعْطِيَ لِعَشَرَةٍ فَرَسًا وَلِعَشَرَةٍ جَارِيَةً وَلِعَشَرَةٍ بَعِيرًا ، فَإِذَا اخْتَارُوا ذَلِكَ وَقَبِلُوهُ صَارَ مُشْتَرِكًا بَيْنَهُمْ ، كَسَائِرِ أَمْوَالِهِمُ الْمُشْتَرَكَةِ بِابْتِيَاعٍ أَوْ مِيرَاثٍ ، فَيَكُونُ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْجَارِيَةِ بَعْدَ إِحْبَالِهَا كَحُكْمِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ إِذَا أَحْبَلَهَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ قَدْرُ مِلْكِهِ فِيهَا شُبْهَةٌ فِي بَاقِيهَا ، وَعَلَيْهِ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت