وَأَمَّا أَفْعَالُ الصَّلَاةِ وَفَرَائِضُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ: الْأَوَّلُ وَالثَّانِي: تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ فرائض الصلاة مَعَ النِّيَّةِ فرائض الصلاة . الثَّالِثُ: الْقِيَامُ فرائض الصلاة . الرَّابِعُ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فرائض الصلاة يَبْتَدِئُهَا بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . الْخَامِسُ: الرُّكُوعُ فرائض الصلاة . السَّادِسُ: الطُّمَأْنِينَةُ في الركوع فرائض الصلاة فِيهِ . السَّابِعُ: الرَّفْعُ مِنَ الرُّكُوعِ فرائض الصلاة . الثَّامِنُ: الِاعْتِدَالُ في الرفع من الركوع فرائض الصلاة فِيهِ . التَّاسِعُ: السُّجُودُ فرائض الصلاة . الْعَاشِرُ: الطُّمَأْنِينَةُ في السجود فرائض الصلاة فِيهِ . الْحَادِي عَشَرَ: الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فرائض الصلاة . الثَّانِي عَشَرَ: الطُّمَأْنِينَةُ فرائض الصلاة فِيهَا . الثَّالِثَ عَشَرَ: التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ وَالْقُعُودُ فِيهِ فرائض الصلاة . الرَّابِعَ عَشَرَ: الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ فرائض الصلاة صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْخَامِسَ عَشَرَ: التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى فرائض الصلاة ، وَمَا سِوَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ فَسُنَنٌ وَهَيْئَاتٌ ، فَمَنْ أَتَى بِهَا فَقَدْ فَعَلَ فَضْلًا وَحَازَ أَجْرًا ، وَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ ضَيَّعَ حَظَّ نَفْسِهِ فِي رَغْبَتِهِ مِنْ طَلَبِ الْفَضْلِ ، وَصَلَاتُهُ مُجْزِئَةٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ حكم صلاته فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ مَكَانَ أُمِّ الْقُرْآنِ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ وَإِنْ كَانَ يُحْسِنُ غَيْرَ أُمِّ الْقُرْآنِ قَرَأَ بِقَدْرِهَا سَبْعَ آيَاتٍ لَا يُجْزِئُهُ دُونَ ذَلِكِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، مَضَى الْكَلَامُ فِي وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ في الصلاة إِذَا كَانَ يُحْسِنُهَا ، فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُهَا قَرَأَ غَيْرَهَا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْفَاتِحَةَ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاتِهِ بَدَلًا مِنَ الْفَاتِحَةِ قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا قَرَأَ سَبْعَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَفِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: سَبْعُ آيَاتٍ مِثْلُ آيَاتِ الْفَاتِحَةِ ، وَأَعْدَادِ حُرُوفِهَا لِيَكُونَ الْبَدَلُ مُسَاوِيًا لِمُبْدَلِهِ ، وَلِأَنَّ الْفَاتِحَةَ تَشْتَمِلُ عَلَى أَعْدَادِ الْآيَةِ وَأَعْدَادِ الْحُرُوفِ ، فَلَمَّا لَمَّ يَجُزِ النُّقْصَانُ مِنْ عَدَدِ الْآيِ لَمْ يَجُزِ النُّقْصَانُ مِنْ عَدَدِ الْحُرُوفِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِعَدَدِ الْآيِ دُونَ الْحُرُوفِ ، فَإِذَا قَرَأَ سَبْعَ آيَاتٍ طِوَالًا كُنَّ أَوْ قِصَارًا أَجْزَأَتْهُ ، لِأَنَّهُ لَوْ قَرَأَ آيَةً عَدَدُ حُرُوفِهَا كَعَدَدِ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ لَمْ يَجُزْ فَعُلِمَ أَنَّ عَدَدَ الْآيِ مُعْتَبَرٌ دُونَ عَدَدِ الْأَحْرُفِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، لِأَنَّ الِاعْتِدَادَ بِهِمَا جَمِيعًا .