فهرس الكتاب

الصفحة 6924 من 8432

وَهُوَ تَأْوِيلُ مَنْ سَنَّ الضَّحَايَا ، وَفِي قَوْلِهِ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَجْرٌ ، قَالَهُ السُّدِّيُّ . وَالثَّانِي: مَنْفَعَةٌ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِهَا رَكِبَ وَإِنْ حَلَبَ لَبَنَهَا شَرِبَ ، قَالَهُ النَّخَعِيُّ . وَفِي قَوْلِهِ: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْقُولَةٌ قَالَهُ مُجَاهِدٌ . وَالثَّانِي: مُصْطَفَّةٌ قَالَهُ ابْنُ عِيسَى ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ:"صَوَافِيَ"أَيْ: خَالِصَةٌ لِلَّهِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّفْوَةِ ، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ"صَوَافِنَ"أَيْ مَصْفُونَةٌ ، وَهُوَ أَنْ تُعْقَلَ إِحْدَى يَدَيْهَا حَتَّى تَقِفَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَأْخُوذٌ مِنْ صَفَنَ الْفَرَسُ إِذَا أَثْنَى إِحْدَى يَدَيْهِ حَتَّى قَامَ عَلَى ثَلَاثٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ . قَالَ الشَّاعِرُ: أَلِفَ الصُّفُونَ فَلَا يَزَالُ كَأَنَّهُ مِمَّا يَقُومُ عَلَى الثَّلَاثِ كَسِيرَا وَفِي قَوْلِهِ: فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَيْ سَقَطَتْ جُنُوبُهَا إِلَى الْأَرْضِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ إِذَا سَقَطَتْ لِلْغُرُوبِ . وَالثَّانِي: طَفَتْ جُنُوبُهَا بِخُرُوجِ الرُّوحِ ، وَمِنْهُ وُجُوبُ الْمَيْتِ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ ، وَفِي قَوْلِهِ: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَكْلَ وَالْإِطْعَامَ من الأضحية وَاجِبَانِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا مُسْتَحَبَّانِ . وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْأَكْلَ مُسْتَحَبٌّ وَالْإِطْعَامَ وَاجِبٌ ، وَفِي قَوْلِهِ: الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ تفسير قوله تعالى ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْقَانِعَ: السَّائِلُ ، وَالْمُعْتَرَّ: الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ . قَالَهُ الْحَسَنُ . وَالثَّانِي: أَنَّ الْقَانِعَ: الَّذِي يَقْتَنِعُ وَلَا يَسْأَلُ ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِي فَيَسْأَلُ . قَالَهُ قَتَادَةُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَهُ نِحْلَةُ الْأَوْفَى إِذَا جَاءَ عَانِيًا وَإِنْ جَاءَ يَعْرُو لَحْمَنَا لَمْ يُؤَنَّبِ وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْقَانِعَ الطَّوَّافُ وَالْمُعْتَرَّ: الصَّدِيقُ الزَّائِرُ . قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَقَالَ تَعَالَى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ [ الْحَجِّ: 37 ] . وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت