فهرس الكتاب

الصفحة 7021 من 8432

وَالْمَوْقُوذَةُ وَهِيَ الَّتِي تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ حَتَّى تَمُوتَ ، وَكَانَتِ الْمَجُوسُ تَقِذُ ، وَلَا تَذْبَحُ ، لِيَكُونَ دَمُهُ فِيهِ ، وَيَقُولُونَ: هُوَ أَطْيَبُ وَأَسْمَنُ . وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَهِيَ الَّتِي تَسْقُطُ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ فِي بِئْرٍ حَتَّى تَمُوتَ . وَالنَّطِيحَةُ وَهِيَ الَّتِي تَنْطَحُهَا أُخْرَى ، فَتَمُوتُ النَّاطِحَةُ وَالْمَنْطُوحَةُ . وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ [ الْمَائِدَةِ: 3 ] وَمَأْكُولَةُ السَّبُعِ هِيَ فَرِيسَتُهُ ، الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا ، أَوْ لَمْ يَأْكُلْ ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى هَذَا كُلِّهِ ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْمَيْتَةِ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِأَنَّهَا مَاتَتْ بِأَسْبَابٍ حَتَّى لَا تُقَدِّرُوا أَنَّ أَسْبَابَ مَوْتِهَا ذَكَاةٌ . وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَطِيبُونَ أَكْلَهَا مِنْ قَبْلُ ، فَنَصَّ عَلَيْهَا فِي التَّحْرِيمِ ، لِيَزُولَ الِالْتِبَاسُ . وَمِنْ قَوْلِهِ: إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى مَأْكُولَةِ السَّبُعِ وَحْدَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْمُنْخَنِقَةِ ، وَمَا بَعْدَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ، وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُدْرِكَهَا وَلَهَا عَيْنٌ تَطْرِفُ أَوْ ذَنَبٌ يَتَحَرَّكُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ . وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ فِيهَا حَرَكَةٌ قَوِيَّةٌ لَا كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ . ثُمَّ قَالَ: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [ الْمَائِدَةِ: 3 ] : وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا أَصْنَامٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا يَذْبَحُونَ لَهَا . وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَوْثَانٌ كَانُوا يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا ، لِأَصْنَامِهِمْ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ أَنَّ الصَّنَمَ مُصَوَّرٌ يَعْبُدُونَهُ ، وَالْوَثَنُ غَيْرُ مُصَوَّرٍ ، يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَى الصَّنَمِ ، فَهَذِهِ كُلُّهَا مُحَرَّمَاتٌ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى تَحْرِيمِهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ . ثُمَّ قَالَ: وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ [ الْمَائِدَةِ: 3 ] وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَا يَتَقَامَرُونَ بِهِ مِنَ الشَّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ . وَالثَّانِي: وَهُوَ أَشْهَرُ أَنَّهَا قِدَاحٌ ثَلَاثَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَى أَحَدِهَا:"أَمَرَنِي رَبِّي"، وَعَلَى الْآخَرِ"نَهَانِي رَبِّي"، وَالْآخِرُ غُفْلٌ ، يَضْرِبُونَهَا وَإِذَا أَرَادُوا سَفَرًا أَوْ أَمْرًا ، فَإِنْ خَرَجَ: أَمَرَنِي رَبِّي فَعَلُوهُ ، وَإِنْ خَرَجَ"نَهَانِي رَبِّي"تَرَكُوهُ ، وَإِنْ خَرَجَ الْغُفْلُ أَعَادُوهُ . وَفِي تَسْمِيَتِهِ: اسْتِقْسَامًا تَأْوِيلَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت