فهرس الكتاب

الصفحة 7034 من 8432

أَحَدُهَا: مَا كَانَ غِذَاءً كَالْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالْفَوَاكِهِ ، وَالْبُقُولِ ، فَأَكْلُهَا مُبَاحٌ وَبَيْعُهَا جَائِزٌ ، وَسَوَاءٌ أُكِلْتَ قُوتًا أَوْ تَفَكُّهًا ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا زَرَعَهُ الْآدَمِيُّونَ ، فَهِيَ مِلْكٌ لِزَارِعِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا أَنْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَوَاتِ ، فَهِيَ مِلْكٌ لِآخِذِهَا . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مَا كَانَ دَوَاءً ، فَأَكْلُهُ لِلتَّدَاوِي مُبَاحٌ ، وَيُنْظَرُ فِي أَكْلِهِ لِغَيْرِ التَّدَاوِي ، فَإِنْ كَانَ ضَارًّا مُنِعَ مِنْ أَكْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ضَارٍّ أُبِيحُ أَكْلُهُ ، وَبَيْعُهُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا جَائِزٌ . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا كَانَ مُسْكِرًا ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرَبٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعَ السُّكْرِ شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ ، وَعَلَى آكِلِهِ الْحَدُّ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي دَوَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ كَالْخَمْرِ ، وَبَيْعُهُ حَرَامٌ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يُسْكِرَ ، وَلَا تَكُونُ فِيهِ شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ كَالْبَنْجِ ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ ، وَلَا حَدَّ عَلَى أَكْلِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الدَّوَاءِ عِنْدَ الْحَاجَةِ ، وَإِنْ أَفْضَى إِلَى السُّكْرِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ إِسْكَارِهِ بُدٌّ ، وَيُنْظَرُ فِي بَيْعِهِ ، فَإِنْ كَانَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَدْوِيَةِ غَالِبًا جَازَ بَيْعُهُ وَلَمْ يُكْرَهْ ، وَإِنْ كَانَ يُسْتَعْمَلُ فِيهَا نَادِرًا كُرِهَ بَيْعُهُ ، وَإِنْ جَازَ . وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا أَسْكَرَ مَعَ غَيْرِهِ وَلَمْ يُسْكِرْ بِانْفِرَادِهِ كَالدَّاذِي ، وَمَا شَاكَلَهُ ، فَيُنْظَرُ فِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ مِنْ دَوَاءٍ ، وَلَا غَيْرِهِ ، حَرُمَ أَكْلُهُ وَبَيْعُهُ تَغْلِيبًا ، لِغَالِبِ أَحْوَالِهِ ، وَإِنِ انْتُفِعَ بِأَكْلِهِ فِي الدَّوَاءِ حَلَّ أَكْلُهُ تَدَاوِيًا وَجَازَ بَيْعُهُ ، وَكَانَ مَكْرُوهًا إِنْ كَانَ أَغْلَبَ أَحْوَالِهِ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمُسْكِرِ ، وَلَمْ يُكْرَهْ إِنْ كَانَ أَغْلَبَ أَحْوَالِهِ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْكِرِ . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا كَانَ ضَارًّا كَالسُّمُومِ ، فَهَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: مَا قَتَلَ قَلِيلُهُ ، وَكَثِيرُهُ ، فَأَكَلُهُ حَرَامٌ ، وَبَيْعُهُ بَاطِلٌ سَوَاءٌ كَانَ قَتْلُهُ مُوجِيًا أَوْ مُبْطِئًا . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: مَا قَتَلَ كَثِيرُهُ دُونَ قَلِيلِهِ ، فَأَكْلُ كَثِيرِهِ حَرَامٌ ، فَأَمَّا قَلِيلُهُ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ حَرُمَ أَكْلُهُ ، وَبَطُلَ بَيْعُهُ تَغْلِيبًا لِضَرَرِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ مِنَ التَّدَاوِي حَلَّ أَكْلُهُ تَدَاوِيًا ، وَجَازَ بَيْعُهُ ، وَلَمْ يُكْرَهْ ، وَإِنْ كَانَ غَالِبُهُ التَّدَاوِي وَكُرِهَ إِنْ كَانَ غَالِبُهُ غَيْرَ التَّدَاوِي . وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا يَقْتُلُ فِي الْأَغْلَبِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ لَا يَقْتُلَ ، فَحُكْمُ الْأَغْلَبِ لَهُ أَلْزَمُ ، وَيَكُونُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَالضَّرْبُ الرَّابِعُ: مَا لَا يَقْتُلُ فِي الْأَغْلَبِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَقْتُلَ ، فَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت