فهرس الكتاب

الصفحة 7571 من 8432

كِتَابُ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَيَقْبَلُ كُلَّ كِتَابٍ لِقَاضٍ عَدْلٍ وَلَا يَقْبَلُهُ إِلَا بِعَدْلَيْنِ وَحَتَّى يَفْتَحَهُ وَيَقْرَأَهُ عَلَيْهِمَا فَيَشْهَدَا أَنَّ الْقَاضِيَ أَشْهَدَهُمَا عَلَى مَا فِيهِ وَأَنَّهُ قَرَأَهُ بِحَضْرَتِهِمَا أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِمَا ، وَقَالَ: اشْهَدَا هَذَا كِتَابِي إِلَى فُلَانٍ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا كُتُبُ الْقُضَاةِ إِلَى الْقُضَاةِ وَالْأُمَرَاءِ ، فِي تَنْفِيذِ الْأَحْكَامِ ، وَاسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ فَمَحْكُومٌ بِهَا وَمَعْمُولٌ عَلَيْهَا . وَالْأَصْلُ فِيهَا مَا حَكَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كِتَابِ سُلَيْمَانَ إِلَى بِلْقِيسَ قَالَتْ: قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [ النَّمْلِ: ] فَأَنْذَرَهَا بِكِتَابِهِ ، وَدَعَاهَا إِلَى دِينِهِ ، وَجَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ كَلَامِهِ وَاقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى أَنْ قَالَ: أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ فَأَوْجَزَ وَاخْتَصَرَ ، وَهَكَذَا تَكُونُ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ مُوجَزَةً مُخْتَصَرَةً . فَاحْتَمَلَ قَوْلُهُ: أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ تَأْوِيلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا تَعْصُونِي . وَالثَّانِي: لَا تُخَالِفُونِي . وَاحْتَمَلَ قَوْلُهُ"وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ"تَأْوِيلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مُسْلِمِينَ بِدِينِي . وَالثَّانِي: مُسْتَسْلِمِينَ لِطَاعَتِي . وَهُوَ أَوَّلُ مَنِ افْتَتَحَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ كُتُبَهُ بِـ"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت