فهرس الكتاب

الصفحة 7736 من 8432

أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَحْكَامَ الْمِلْكِ مِنْ شَوَاهِدِ الْمِلْكِ . وَالثَّانِي: أَنَّ إِطْلَاقَ التَّصَرُّفِ فِي الْعُرْفِ مِنْ دَلَائِلِ الْمِلْكِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْمَوْتُ فَيَثْبُتُ بِسَمَاعِ الْخَبَرِ الْمُتَظَاهِرِ بِأَنَّ فُلَانًا مَاتَ ، وَكَذَلِكَ إِذَا رَأَى الْجِنَازَةَ عَلَى بَابِهِ ، وَالصُّرَاخَ فِي دَارِهِ ، وَقِيلَ: قَدْ مَاتَ ، وَيَكُونُ الْعَدَدُ فِي الْخَبَرِ الْمُتَظَاهِرِ بِمَوْتِهِ - أَعْدَادَ التَّوَاتُرِ ، وَوَهِمَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفِرَايِينِي فَاعْتَبَرَهُ بِشَاهِدَيْنِ ، وَإِنْ شَاهَدَ الْجِنَازَةَ وَسَمِعَ الصُّرَاخَ وَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ مَوْتُهُ ثبوت الموت لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ غَيْرَهُ ، فَإِنْ ذُكِرَ لَهُ مَوْتُهُ كَانَ الْخَبَرُ الْمُعْتَبَرُ فِيهِ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ بِالتَّوَاتُرِ ، لِأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَنَ بِهِ مِنْ شَوَاهِدِ الْحَالِ مَا يَقُومُ مَقَامَ التَّوَاتُرِ ، وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُشْهَدَ بِالْمَوْتِ بِالْخَبَرِ الْمُتَظَاهِرِ لِتَنَوُّعِ أَسْبَابِهِ ، فَجَازَ أَنْ يُعْدَلَ فِي الشَّهَادَةِ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى الْخَبَرِ الْمُتَظَاهِرِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُعْزِيَهُ إِلَى أَحَدِ أَسْبَابِهِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِالْمُشَاهَدَةِ ، كَمَا لَا يُعْتَبَرُ سَبَبُ الْمِلْكِ إِلَّا بِالْمُشَاهَدَةِ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْوَقْفُ فِي تَظَاهُرِ الْخَبَرِ بِهِ إِذَا سَمِعَ عَلَى مُرُورِ الْأَوْقَاتِ ، فَلَا يَثْبُتُ وَقْفُهُ بِسَمَاعِ الْخَبَرِ الْمُتَظَاهِرِ ، لِأَنَّهُ عَنْ لَفْظٍ يَفْتَقِرُ إِلَى سَمَاعِهِ مَنْ عَاقَدَهُ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ عَلَى تَظَاهُرِ الْخَبَرِ بِهِ فَأَمَّا ثُبُوتُهُ وَقْفًا مُطْلَقًا وَالشَّهَادَةُ عَلَى أَنَّ هَذَا وَقْفُ آلِ فُلَانٍ أَوْ هَذَا وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ثُبُوتِهِ وَجَوَازِ الشَّهَادَةِ بِهِ عِنْدَ سَمَاعِ الْخَبَرِ الْمُتَظَاهِرِ بِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ عَيْنُ عَقْدٍ يَفْتَقِرُ إِلَى سَمَاعٍ وَمُشَاهَدَةٍ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ ، يَصِحُّ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَقَادَمُ عَهْدُهُ بِمَوْتِ شُهُودِهِ ، فَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ عَلَى الْخَبَرِ الْمُتَظَاهِرِ لَأَفْضَى إِلَى دِرَاسَتِهِ وَتَعْطِيلِ سُبُلِهِ ، فَاقْتَضَى جَوَازَهُ الْعُرْفُ وَالضَّرُورَةُ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْوَلَاءُ فَهُوَ مُسْتَحَقٌّ عَنِ الْعِتْقِ ، وَثُبُوتُ الْعِتْقِ بِتَظَاهُرِ الْخَبَرِ لَا يَصِحُّ أَنْ يُضَافَ إِلَى لَفْظِ مُعْتِقِهِ ، وَيَشْهَدُ بِسَبَبِ عِتْقِهِ ، وَفِي جَوَازِ الشَّهَادَةِ بِأَنَّهُ قَدْ عَتَقَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ السَّبَبِ فِي عِتْقِهِ لِتَظَاهُرِ الْخَبَرِ بِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ عَنْ لَفْظٍ مَسْمُوعٍ . وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَنْ أَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ ، فَجَرَى مَجْرَى الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ يَتَقَادَمُ عَهْدُهُ فَتُحْفَظُ حُرِّيَّتُهُ . فَأَمَّا الْوَلَاءُ الْمُسْتَحَقُّ بِالْعِتْقِ إِذَا تَظَاهَرَ الْخَبَرُ بِأَنَّ هَذَا مَوْلَى فُلَانٍ أَوْ مَوْلَى آلِ فُلَانٍ ، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ خَرَّجَ جَوَازَ الشَّهَادَةِ بِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ ، كَالْعِتْقِ لِحُدُوثِهِ عَنْهُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت