فهرس الكتاب

الصفحة 7835 من 8432

وَأُحْلِفَ بِمِثْلِهِ ، وَلَمْ يُحْلَفْ أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهَا عَلَيْهِ ، وَيَبْتَاعَهَا مِنْهُ ، فَيَجِبُ أَنْ يَحْلِفَ: مَا اشْتَرَاهَا ، وَإِنْ كَانَ مَالِكًا لَهَا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، حَلَفَ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لِهَذَا وَيُسَمِّيهِ ، وَتَسْمِيَتُهُ اسْتِظْهَارٌ ، وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ ، لِأَنَّ الْإِشَارَةَ إِلَيْهِ تُغْنِي عَنْ تَسْمِيَتِهِ: مَا لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَقٌّ بِمِلْكٍ ، وَلَا غَيْرِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَهَذَا تَأْكِيدٌ . وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّ مَا لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَقٌّ أَجْزَأَ ، لِأَنَّهُ يَعُمُّ الْمِلْكَ وَغَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ . وَإِنْ كَانَ جَوَابُ الْمُنْكِرِ مُقَابِلًا لِدَعْوَى الْمُدَّعِي ، فَقَالَ: مَا اشْتَرَاهَا مِنِّي . فَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى مِثْلِ مَا تَقَدَّمَ ، أَنَّهُ مَا لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَقٌّ اسْتِظْهَارًا مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَلَكَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: بَلْ يَكُونُ يَمِينُهُ مُوافِقَةً لِجَوَابِ إِنْكَارِهِ ، لِأَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ قَدِ ارْتَفَعَ بِقَوْلِهِ: مَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ ، فَعَلَى هَذَا يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ . وَلَا شَيْئًا مِنْهَا ، وَلَا اشْتُرِيَتْ لَهُ ، وَلَا شَيْءَ مِنْهَا . وَلَوْ حَلَفَ بِاللَّهِ مَا بَاعَهَا عَلَيْهِ ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا ، وَلَا بَاعَهَا عَلَى أَحَدٍ اشْتَرَاهَا لَهُ ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا وَلَا بَاعَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِهِ ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا أَجْزَأَ لِأَنَّ نَفْيَ الشِّرَاءِ مُوجِبٌ لِنَفْيِ الْبَيْعِ ، وَنَفْيُ الْبَيْعِ مُوجِبٌ لِنَفْيِ الشِّرَاءِ ، فَقَامَ نَفْيُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقَامَ نَفْيِ الْآخَرِ . وَفِي أَوْلَاهُمَا بِالْيَمِينِ وَجْهَانِ مُحْتَمَلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَحْلِفَ مَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ ، لِأَنَّهَا مُقَابِلَةٌ لِلدَّعْوَى . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: بَلِ الْأَوْلَى أَنْ يَحْلِفَ مَا بَاعَهَا عَلَيْهِ ، لِأَنَّهَا أَخَصُّ بِنَفْيِ فِعْلِهِ .

فَصْلٌ: وَلَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ ، وَكَمَّلَ الدَّعْوَى بِذِكْرِ صِفَةِ الْقَتْلِ حال المنكر في تلك المسألة ، فَلِلْمُنْكِرِ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يُنْكِرَ الْقَتْلَ . وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يُنْكِرَ بِهَذِهِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ حَقًّا . فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ جَوَابَيْ هَذَا الْإِنْكَارِ مُقْنِعٌ ، فَيَحْلِفُ إِنْ أَنْكَرَ الْحَقَّ أَنَّهُ مَا يَسْتَحَقُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت