فهرس الكتاب

الصفحة 7848 من 8432

وَالثَّانِي: مَا لَا يُكَفَّرُ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ . وَالثَّالِثُ: مَا رَوَاهُ شُرَحْبِيلُ عَنِ ابْنَيْ مَسْعُودٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَبَائِرِ ، فَقَالَ: أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ، وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ وَالرَّابِعُ: مَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَمِ الْكَبَائِرُ ؟ أَسَبْعٌ هِيَ ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى سَبْعٍ . لَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ ، وَلَا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ . فَكَانَ يَرَى كَبَائِرَ الْإِثْمِ مَا لَمْ يُسْتَغْفَرِ اللَّهَ عَنْهُ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ . وَأَمَّا الْفَوَاحِشُ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الزِّنَى . وَالثَّانِي: أَنَّهَا جَمِيعُ الْمَعَاصِي . وَأَمَّا اللَّمَمُ فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: - أَحَدُهَا: أَنْ يَعْزِمَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ثُمَّ يَرْجِعَ عَنْهَا قَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ ، تَغْفِرْ جَمًّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا". وَالثَّانِي: أَنْ يُلِمَّ بِالْمَعْصِيَةِ يَفْعَلُهَا ثُمَّ يَتُوبَ عَنْهَا ، قَالَهُ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ . وَالثَّالِثُ: أَنَّ اللَّمَمَ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا ، وَلَمْ يُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ عِقَابٌ . قَالَهُ مُجَاهِدٌ . وَالرَّابِعُ: أَنَّ اللَّمَمَ مَا دُونَ الْوَطْءِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَالْغَمْزَةِ ، وَالنَّظْرَةِ ، وَالْمُضَاجَعَةِ . قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ . وَرَوَى طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَتَبَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ حَظَّهَا مِنَ الزِّنَى أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ ، فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ ، وَاللِّسَانِ النُّطْقُ ، هِيَ النَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ .

فَصْلٌ: وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: ظُهُورُ الْمُرُوءَةِ من أسباب العدالة . وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: ضَرْبٌ يَكُونُ شَرْطًا فِي الْعَدَالَةِ . وَضَرْبٌ لَا يَكُونُ شَرْطًا فِيهَا . وَضَرْبٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت