فهرس الكتاب

الصفحة 7858 من 8432

أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ ، لِعَدَمِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ بِالنِّيَابَةِ عَنْ ذِي الْحَقِّ مَتْهُومًا وَمِنْهَا شَهَادَةُ الْوَلِيِّ لِلْمُولَّى عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ قَامَ مَقَامَهُ فِي النِّيَابَةِ عَنْهُ . وَمِنْهَا شَهَادَةُ الْوَصِيِّ لِلْمُوصِي بَعْدَ مَوْتِهِ من لا تقبل شهادته أَوْ لِأَبِيهِ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ لِعَدَمِ وَلَايَتِهِ . وَمِنْهَا شَهَادَةُ"الْمُوصَى لَهُ بِحَقٍّ"لِلْمُوصِي"بَعْدَ مَوْتِهِ من لا تقبل شهادته"إِذَا كَانَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِحَقِّ وَصِيَّتِهِ . وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ ؟ فَإِنْ شَهِدَ لَهُ بِمَا لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ وَجْهًا وَاحِدًا . بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، لِأَنَّ الْوَكِيلَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَتَقَرَّبَ بِشَهَادَتِهِ إِلَى مُوَكِّلِهِ ، وَالْمُوصَى لَهُ لَا يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى الْمُوصِي بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَصَارَ الْوَكِيلُ مَتْهُومًا وَالْمُوصَى لَهُ غَيْرُ مَتْهُومٍ . وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ لِلشَّاهِدِ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ دَيْنٌ ، فَيَشْهَدَ لَهُ بِدَيْنٍ عَلَى غَيْرِهِ ، فَلِلْمَشْهُودِ لَهُ حَالَتَانِ: مُوسِرٌ ، وَمُعْسِرٌ . فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لَهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ بِهَا نَفْعًا لِوُصُولِهِ إِلَى دَيْنِهِ مِنْ يَسَارِهِ . وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا ، فَلَهُ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يُحْكَمَ بِفَلَسِهِ ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ . لِأَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ مِنَ الدَّيْنِ صَائِرٌ إِلَيْهِ . فَصَارَ نَفْعًا يَتَرَحَّمُ بِهِ . وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يُحْكَمَ بِفَلَسِهِ ، فَفِي قَبُولِ شَهَادَتِهِ لَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ: لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِهَا مُطَالَبَةَ الْمُعْسِرِ بِدَيْنِهِ كَالْمَحْكُومِ بِفَلَسِهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: قَالَهُ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفِرَايِينِي: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ إِذَا حُكِمَ بِفَلَسِهِ . وَفَرَّقَا بَيْنَ الْمُعْسِرِ وَالْمَحْكُومِ بِفَلَسِهِ بِأَنَّهُ قَدْ حُكِمَ لَهُ بِمَالِ التَّفْلِيسِ وَلَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِمَالِ الْمُعْسِرِ ، وَهَذَا الْفَرْقُ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَسَاوِيهِمَا فِي غَيْرِهِ ، وَهُوَ وُصُولُهُ إِلَى حَقِّهِ بَعْدَ تَعَذُّرِهِ . وَمِنْهَا شَهَادَةُ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ ، فِيمَا هُوَ يُشْرِكُهُ فِيهِ ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ شَاهِدًا لِنَفْسِهِ . فَإِنْ شَهِدَ لَهُ بِمَا لَيْسَ بِشَرِيكٍ ، جَازَ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ ، لِأَنَّ لِلْوَكِيلِ نِيَابَةً وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ نِيَابَةٌ . وَلِهَذَا نَظَائِرُ تَجْرِي عَلَى حُكْمِهَا .

فَصْلٌ: فَأَمَّا دَفْعُهُ بِشَهَادَةٍ لَهُ ضَرَرًا ، فَهِيَ الشَّهَادَةُ بِضِدِّ مَا ذَكَرْنَا فِي ضِدِّهِ فَمِنْهَا شَهَادَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت