فهرس الكتاب

الصفحة 7956 من 8432

يُؤْخَذُونَ بِهَا دُونَ عَوَاقِلِهِمْ ، لِوُجُوبِهَا بِاعْتِرَافِهِمْ ، وَالْعَاقِلَةُ لَا تَتَحَمَّلُ عَنْهُمْ مَا وَجَبَ بِاعْتِرَافِهِمْ إِنْ لَمْ يُصَدِّقُوهُمْ ، فَإِنْ صَدَّقُوهُمْ تَحْمَّلُوهَا عَنْهُمْ . وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى أَنَّهُ عَمَدَ بَعْضُهُمْ وَأَخْطَأَ بَعْضُهُمْ ، فَلَا قَوَدَ عَلَى الْعَامِدِ لِمُشَارَكَتِهِ الْخَاطِئَ ، وَعَلَى الْعَامِدِ قِسْطُهُ مِنَ الدِّيَةِ مُغْلِظَةً حَالَّةً ، وَعَلَى الْخَاطِئِ قِسْطُهُ مِنَ الدِّيَةِ مُخَفَّفَةً مُؤَجَّلَةً . وَالْحَالُ الْخَامِسَةُ: أَنْ يَخْتَلِفُوا ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ عَمَدْنَا كُلُّنَا ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: أَخْطَأْنَا كُلُّنَا ، فَعَلَى مَنْ أَقَرَّ بِعَمْدٍ جَمِيعِهِمُ الْقَوَدُ ، وَعَلَى مَنْ أَقَرَّ بِخَطَأٍ جَمِيعِهِمْ قِسْطُهُ مِنْهُ الدِّيَةُ مُخَفَّفَةٌ وَمُؤَجَّلَةٌ . وَالْحَالُ السَّادِسَةُ: أَنْ يَخْتَلِفُوا ، فَيَقُولُ اثْنَانِ مِنْهُمْ: عَمَدْنَا وَأَخْطَأَ هَذَانِ الْآخَرَانِ ، وَيَقُولُ الْآخَرَانِ: بَلْ عَمَدْنَا وَأَخَطَّأَ هَذَانِ الْأَوَّلَانِ ، فَفِي وُجُوبِ الْقَوَدِ عَلَيْهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِمُ الْقَوَدُ جَمِيعًا ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدِ اعْتَرَفَ بِالْقَتْلِ بِالْعَمْدِ فِي حَقِّهِ ، وَأَضَافَ الْخَطَأَ إِلَى مَنْ قَدِ اعْتَرَفَ بِعَمْدِهِ ، فَصَارُوا كَالْمُعْتَرِفِينَ جَمِيعًا بِالْعَمْدِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ أَصَحُّ ، لَا قَوَدَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُقِرٌّ بِمُشَارَكَةٍ لِلْخَاطِئِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ إِقْرَارُ الْخَاطِئِ بِعَمْدِهِ ، وَلِأَنَّ أَحَدًا لَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِ غَيْرِهِ ، وَيَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِسْطُهُ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةً حَالَّةً . وَالْحَالُ السَّابِعَةُ: أَنْ يَقُولَ اثْنَانِ مِنْهُمْ: عَمَدْنَا كُلُّنَا ، وَيَقُولُ الْآخَرَانِ: عَمَدْنَا وَأَخْطَأَ الْأَوَّلَانِ ، فَعَلَى الْمُقِرِّ بِعَمْدِ جَمِيعِهِمُ الْقَوَدِ ، وَفِيمَا عَلَى الْمُقِرِّ بِعَمْدِهِ وَخَطَأِ غَيْرِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: الْقَوَدُ . وَالثَّانِي: قِسْطُهُ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ مُغْلِظَةً حَالَّةً . وَالْحَالُ الثَّامِنَةُ: أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: عَمَدْتُ وَمَا أَدْرِي مَا فَعَلَ أَصْحَابِي ، سَأَلْنَا أَصْحَابَهُ ، فَإِنْ قَالُوا: عَمَدْنَا ، وَجَبَ الْقَوَدُ عَلَى الْكُلِّ ، وَإِنْ قَالُوا: أَخْطَأْنَا ، سَقَطَ الْقَوَدُ عَنِ الْكُلِّ . فَهَذَا حُكْمُهُمْ إِذَا رَجَعُوا جَمِيعًا .

فَصْلٌ: وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يُقِيمَ بَعْضُهُمْ عَلَى شَهَادَتِهِ ، وَيَرْجِعَ بَعْضُهُمْ عَنْ شَهَادَتِهِ من رُجُوعُ الشُّهُودِ فِي الشَّهَادَةِ في القتل ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَزِيدَ الشُّهُودُ عَلَى عَدَدِ الْبَيِّنَةِ ، كَاثْنَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِالْقَتْلِ فَقُتِلَ ، ثُمَّ رُجِمَ أَحَدُهُمَا ، أَوْ أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا فما الحكم ، فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت