فهرس الكتاب

الصفحة 8044 من 8432

بَابُ الدَّعْوَى فِي وَقْتٍ قَبْلَ وَقْتٍ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِ رَجُلٍ ، فَأَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ مُنْذُ سِنِينَ ، وَأَقَامَ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ مِنْذُ سَنَةٍ فَهُوَ لِلَذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ وَلَمْ أَنْظُرْ إِلَى قَدِيمِ الْمِلْكِ وَحَدِيثِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ أَنْ يَجْعَلَ الْمِلْكَ لِلْأَقْدَمِ أَوْلَى ، كَمَا جَعَلَ مِلْكَ النِّتَاجِ أَوْلَى ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ النِّتَاجِ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ، كَمَا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْمِلْكِ الْأَقْدَمِ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا عَيْنًا مَنْقُولَةً ، كَعَبْدٍ ، أَوْ دَابَّةٍ ، أَوْ غَيْرِ مَنْقُولَةٍ كَدَارٍ أَوْ عَقَارٍ . وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ ، وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ مُنْذُ شَهْرٍ ، أَوْ أَطْلَقَ الشَّهَادَةَ بِالْمِلْكِ فِي الْحَالِ أَوْ فِي مُدَّةٍ هِيَ أَقْصَرُ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الْمِلْكِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا . وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي يَدَيْ أَحَدِهِمَا . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فِي أَيْدِيهِمَا . فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: إِذَا كَانَ الْمِلْكُ فِي يَدَيْ غَيْرِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ بِقَدِيمِ الْمِلْكِ مُنْذُ سَنَةٍ ، وَالْآخَرُ بَيِّنَةٌ لِحَدِيثِ الْمِلْكِ مُنْذُ شَهْرٍ ، فَفِيهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ، لَا يَتَرَجَّحُ مَنْ شَهِدَتْ بِقَدِيمٍ عَلَى الْأُخْرَى لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا تَنَازَعَا مِلْكَهَا فِي الْحَالِ ، فَلَمْ تُؤَثِّرْ بَيِّنَةُ مَا شَهِدَتْ بِمَا قَبِلَهَا ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَنَازَعٍ فِيهِ . وَالثَّانِي: أَنَّ الشَّهَادَةَ بِحَدِيثِ الْمِلْكِ ، لَمْ تُنْفَ بِقَدِيمِ الْمِلْكِ وَإِنْ أَثْبَتَتْهُ الْأُخْرَى فَصَارَتَا مُتَكَافِئَتَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت