فهرس الكتاب

الصفحة 8075 من 8432

عَلَى النِّصْفِ بَيِّنَةٌ بِلَا يَدٍ ، قَابَلَتْهَا يَدٌ بِلَا بَيِّنَةٍ ، فَقُضِيَ لَهُ بِبَيِّنَةٍ عَلَى يَدِ مُنَازِعِهِ ، فَصَارَ لَهُ ثُلُثَاهَا ، وَلِلْأَوَّلِ ثُلُثُهَا ، وَسَقَطَ تَعَارُضُ الْبَيِّنَتَيْنِ فِي الثُّلُثِ بِالْيَدِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَتْ دَارٌ فِي يَدِ أَرْبَعَةٍ تَقَارَعُوهَا ، فَادَّعَى أَحَدُهُمْ جَمِيعَهَا ، وَادَّعَى الثَّانِي ثُلُثَيْهَا ، وَادَّعَى الثَّالِثُ نِصْفَهَا ، وَادَّعَى الرَّابِعُ ثُلُثَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ ، جُعِلَتِ الدَّارُ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا بِالْيَدِ وَالتَّحَالُفِ ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَوْهُ جُعِلَتْ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَدِ مِنْ غَيْرِ تَحَالُفٍ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْ أَقَامَ بَيِّنَةَ دَاخِلٍ ، فِيمَا بِيَدِهِ ، وَبَيِّنَةَ خَارِجٍ ، فِيمَا بِيَدِ غَيْرِهِ ، فَحُكِمَ لَهُ بِبَيِّنَةِ الدَّاخِلِ دُونَ الْخَارِجِ ، فَصَارَ الْحُكْمُ فِيهَا مَعَ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ وَعَدَمِهَا سَوَاءٌ فِي الْقَدْرِ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي التَّحَالُفِ ، وَلَوْ كَانَتْ بِحَالِهَا فِي الدَّعْوَى ، وَالدَّارُ فِي يَدِ خَامِسٍ ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهَا يَدٌ ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ ، خَلَصَ لِمُدَّعِي الْكُلِّ الثُّلُثُ الزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ ، لِأَنَّهُ قَدْ أَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً لَمْ تُعَارِضْهَا بَيِّنَةُ غَيْرِهِ ، وَتَعَارَضَتِ الْبَيِّنَاتُ فِي الثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ ، فَكَانَ عَلَى الْأَقَاوِيلِ الثَّلَاثَةِ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ: أَحَدُهَا: إِسْقَاطُهُمَا بِالتَّعَارُضِ ، وَالرُّجُوعُ إِلَى صَاحِبِ الْيَدِ ، فَإِنِ ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ حُكِمَ بِهَا لَهُ بَعْدَ يَمِينِهِ ، وَفِي قَدْرِ مَا يُحْكَمُ لَهُ فِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَحْكَمُ لَهُ أَوْ بِثُلُثَيْهَا ، إِذْ قِيلَ: إِنَّ الْبَيِّنَةَ إِذَا رُدَّتْ فِي بَعْضِ الشَّهَادَةِ لَمْ تُرَدَّ فِي بَاقِيهَا ، لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ بِالْكُلِّ قَدْ رُدَّتْ فِي الثُّلُثَيْنِ فَلَمْ تُرَدُّ فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُحْكَمُ لَهُ بِجَمِيعِ الدَّارِ ، إِذَا قِيلَ: إِنَّ الْبَيِّنَةَ إِذَا رُدَّتْ فِي بَعْضِ الشَّهَادَةِ ، رُدَّتْ فِي جَمِيعِهَا ، لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ بِالْكُلِّ لَمَّا رُدَّتْ فِي الثُّلُثَيْنِ رُدَّتْ فِي الْكُلِّ ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهَا صَاحِبُ الْيَدِ وَأَقَرَّ بِهَا لِبَعْضِهِمْ ، أَوْ لِجَمِيعِهِمْ حُمِلُوا فِيهِ عَلَى إِقْرَارِهِ وَفِي إِحْلَافِهِ لَهُمْ قَوْلَانِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ تَعَارُضَ الْبَيِّنَاتِ يُوجِبُ الْقُرْعَةَ دُونَ الْإِسْقَاطِ ، قِيلَ هَذَا لَا يُعَارَضُ فِي الثُّلُثِ الْخَالِصِ لِصَاحِبِ الْكُلِّ ، وَتَرْتِيبُ الْقُرْعَةِ فِي الثُّلُثَيْنِ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ: فَالرُّتْبَةُ الْأَوْلَى: أَنْ تَقْرَعَ فِي السُّدُسِ الَّذِي بَيْنَ النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ بَيْنَ مُدَّعِي الْكُلِّ ، وَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ ، لِأَنَّهُ قَدْ تَعَارَضَتْ فِيهِ بَيِّنَتَاهُمَا ، وَلَمْ يَتَعَارَضْ فِيهِ بَيِّنَةُ غَيْرِهِمَا ، فَمَنْ قَرَعَتْ فِيهِ بَيِّنَتُهُ ، حُكِمَ لَهُ بِهِ . وَالرُّتْبَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَقْرَعَ فِي السُّدُسِ الَّذِي بَيْنَ الثُّلُثِ ، وَالنِّصْفِ بَيْنِ ثُلُثِهِ مُدَّعِي الْكُلِّ ، وَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ ، وَمُدَّعِي النِّصْفِ ، لِأَنَّ بَيِّنَةَ صَاحِبِ الثُّلُثِ لَمْ تُعَارِضْهُمْ فِيهِ ، وَتَعَارَضَتْ فِيهِ بَيِّنَةُ الثَّلَاثَةِ فَمَنْ قَرَعَ مِنْهُمْ حُكِمَ بِهِ لَهُ . وَالرُّتْبَةُ الثَّالِثَةُ: الْإِقْرَاعُ فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ ، لِأَنَّ بَيِّنَاتِ جَمِيعِهِمْ قَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت