فهرس الكتاب

الصفحة 8325 من 8432

فَأَمَّا إِنْ مَاتَ هَذَا الْوَلَدُ ، وَكَسْبُهُ مَوْقُوفٌ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ أَوْ يَرِقَّ فَفِي مُسْتَحِقِّ كَسْبِهِ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى مُسْتَحِقِّ قِيمَتِهِ ، لَوْ قُتِلَ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ لِأُمِّهِ إِذَا قِيلَ: إِنَّ قِيمَتَهُ لَهَا . وَالثَّانِي: لِسَيِّدِهِ إِذَا قِيلَ إِنَّ قِيمَتَهُ لَهُ .

فَصْلٌ: وَالْفَصْلُ الثَّالِثُ مِنْ أَحْكَامِ الْوَلَدِ فِي نَفَقَتِهِ أي ولد المكاتبة ، وَلَهُ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُكْتَسِبًا ، فَتَكُونَ نَفَقَتُهُ فِي كَسْبِهِ ، لِأَنَّ لِلْمُكْتَسِبِ مَا فَضَلَ عَنْهَا . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُكْتَسِبٍ ، فَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِمُسْتَحِقِّ كَسْبِهِ ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْأُمَّ تَسْتَحِقُّهُ كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ قِيلَ: يَكُونُ مَوْقُوفًا ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى سَيِّدِهِ ، لِكَوْنِهِ عَلَى مِلْكِهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي سَهْمِ الْمَصَالِحِ ، لِأَنَّهُ مِنْهَا ، وَهَكَذَا لَوْ مَاتَ كَانَتْ مَؤُونَتُهُ وَدَفْنُهُ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ .

فَصْلٌ: وَالْفَصْلُ الرَّابِعُ مِنْ أَحْكَامِ الْوَلَدِ أَنْ يُعْتِقَهُ السَّيِّدُ وَعِتْقُهُ مُعْتَبَرٌ بِأَيِّهِمَا يَمْلِكُ كَسْبَهُ أي المكاتبة ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ كَسْبَهُ لِلْأُمِّ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُ السَّيِّدِ لِمَا فِي عِتْقِهِ مِنْ تَفْوِيتِ كَسْبِهِ عَلَيْهَا . وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ كَسْبَهُ لِلسَّيِّدِ نَفَذَ عِتْقُهُ ، كَعِتْقِ غَيْرِهِ مِنْ عَبِيدِهِ ، وَإِنْ قِيلَ: كَسْبُهُ مَوْقُوفٌ ، فَفِي نُفُوذِ عِتْقِهِ وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي عَجْزِ الْأُمِّ هَلْ تَسْتَحِقُّ إِتْمَامَ كِتَابَتِهَا بِكَسْبِهِ ؟ فَإِنْ قِيلَ: لَهَا إِتْمَامُ كِتَابَتِهَا بِكَسْبِهِ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُ السَّيِّدِ ، وَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ نَفَذَ عِتْقُ السَّيِّدِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَاتَبَهُ السَّيِّدُ كَانَتْ كِتَابَتُهُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى نُفُوذِ عِتْقِهِ ، تَصِحُّ إِنْ جَازَ عِتْقُهُ وَتَبْطُلُ إِنْ رُدَّ عِتْقُهُ ، فَإِذَا صَحَّتْ كِتَابَتُهُ عَتَقَ بِأَسْبَقِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَدَائِهِ وَأَدَاءِ أُمِّهِ ، لِأَنَّهُ إِذَا أُعْتِقَ بِانْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجَبَ أَنْ يَتَحَرَّرَ عِتْقُهُ إِذَا اجْتَمَعَا بِوُجُودِ أَسْبَقِهِمَا ، فَإِنْ سَبَقَ أَدَاؤُهُ عَلَى أَدَاءِ أُمِّهِ عَتَقَ بِأَدَائِهِ عَنْ كِتَابَتِهِ ، وَإِنْ سَبَقَ أَدَاءُ أُمِّهِ عَلَى أَدَائِهِ عَتَقَ بِأَدَاءِ أَمِّهِ تَبَعًا ، وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهُ بِعِتْقِهِ .

فَصْلٌ: وَالْفَصْلُ الْخَامِسُ مِنْ أَحْكَامِ الْوَلَدِ أَنْ تَكُونَ بِنْتًا فَيَطَؤُهَا السَّيِّدُ بنت المكاتبة ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ لَاحِقٌ بِهِ ، وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِعُلُوقِهِ حُرًّا ، لِأَنَّهُ مِنْ أَمَتِهِ ، وَقَدْ صَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَهِيَ عَلَى كِتَابَتِهَا تُعْتَقُ بِأَعْجَلِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَدَائِهَا أَوْ مَوْتِ سَيِّدِهَا ، وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَيْهِ مَبْنِيٌّ عَلَى حُكْمِ الْكَسْبِ ، فَيَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: لَا مَهْرَ عَلَيْهِ إِذَا قِيلَ إِنَّ الْكَسْبَ لَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت