فهرس الكتاب

الصفحة 8338 من 8432

الشَّافِعِيُّ فِي"الْأُمِّ"إِذَا رَقَّتْ بِالْعَجْزِ ، لِأَنَّ حُكْمَهَا إِنْ لَمْ تَعْجِزْ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَمَحْكُومٌ فِيهِ بِمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي الْوَلَدِ الْوَاحِدِ ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ اعْتُبِرَتْ حَالُ الْوَاطِئَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا يَخْلُوَانِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ الْوَاطِئَيْنِ للمكاتبة . إِمَّا أَنْ يَكُونَا مُوسِرَيْنِ . أَوْ يَكُونَا مُعْسِرَيْنِ . أَوْ يَكُونُ الْأَوَّلُ مُوسِرًا وَالثَّانِيَ مُعْسِرًا . أَوْ يَكُونُ الْأَوَّلُ مُعْسِرًا وَالثَّانِي مُوسِرًا . فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَا مُوسِرَيْنِ ، فَنَبْدَأُ بِحُكْمِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ حُكْمِ الثَّانِي . أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَلَدُهُ حُرٌّ كُلُّهُ ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَتَصِيرُ حِصَّتُهُ مِنْهَا وَهِيَ النِّصْفُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهَا وَهُوَ النِّصْفُ لِيَصِيرَ جَمِيعُهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَفِيمَا يَصِيرُ بِهِ مَا يُقَوَّمُ مِنْهَا أُمَّ وَلَدٍ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: بِالْإِحْبَالِ . وَالثَّانِي: بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ . وَالثَّالِثُ: مَوْقُوفٌ مَرَاعًى ، فَإِنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ عُلِمَ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ بِالْعُلُوقِ ، وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهَا عُلِمَ أَنْ لَمْ تَكُنْ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ ، وَأَمَّا قِيمَةُ نِصْفِ الْوَلَدِ فَإِنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ دَفْعِ الْقِيمَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ وَكَانَ جَمِيعُهُ حُرًّا مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ ، وَإِنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ دَفْعِ الْقِيمَةِ فَإِنْ جُعِلَتْ أُمَّ وَلَدٍ بِالْإِحْبَالِ لَمْ يَلْزَمْهُ قِيمَتُهُ ، وَإِنْ جُعِلَتْ أُمَّ وَلَدٍ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ لِشَرِيكِهِ . وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ كَانَ وَطْؤُهُ بَعْدَ أَنْ جَعَلَنَا جَمِيعَهَا أُمَّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ ، فَعَلَيْهِ جَمِيعُ الْمَهْرِ ، وَجَمِيعُ قِيمَةِ الْوَلَدِ ، وَلَا تَكُونُ حِصَّتُهُ مِنْهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ بِالتَّقْوِيمِ أُمَّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ وَطْؤُهُ قَبْلَ أَنْ جَعَلَنَا جَمِيعَهَا أُمَّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ . وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَكُونَا مُعْسِرَيْنِ فَيَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ مَهْرِهَا ، وَيَكُونُ نِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهَا ، وَنِصْفُ وَلَدِهِ حُرٌّ ، وَفِي بَاقِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ إِذَا أَيْسَرَ . وَالثَّانِي: مَمْلُوكٌ لِلشَّرِيكِ وَيَكُونُ عَلَى الثَّانِي نِصْفُ مَهْرِهَا ، وَيَصِيرُ نِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَنِصْفُ وَلَدِهِ حُرٌّ ، وَفِي بَاقِيهِ وَجْهَانِ عَلَى مَا مَضَى وَيَتَقَاصَّانِ مَا عَلَيْهَا ، وَيَتَرَاجَعَانِ فَضْلًا إِنْ كَانَ فِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت