فهرس الكتاب

الصفحة 8422 من 8432

الْمِيرَاثُ ، وَوُجُوبُ الدِّيَةِ ، وَالْكَفَّارَةُ ، وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَضَعَ عُضْوًا مِنَ الْوَلَدِ كَرَأْسٍ أَوْ يَدٍ ، أَوْ رِجْلٍ الأمة المستولدة ، أَوْ عَيْنٍ ، أَوْ إِصْبَعٍ ، أَوْ ظُفْرٍ ، فَتَصِيرَ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، لِأَنَّ الْعُضْوَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ جَسَدِ الْوَلَدِ ، فَصَارَ الْبَعْضُ مِنْهُ دَالًّا عَلَى وُجُودِهِ ، فَثَبَتَتْ بِهِ حُرْمَةُ الْوِلَادَةِ ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ ، وُجُوبُ الْغُرَّةِ ، وَالْكَفَّارَةُ ، وَانْقِضَاءُ الْعِدَّةِ . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَضَعَ جَسَدًا فِيهِ خَلْقٌ جَلِيٌّ ، قَدْ تَصَوَّرَ فِي الْعُيُونِ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ كُلُّ مَنْ شَاهَدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ ، فَتَصِيرَ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، لِانْعِقَادِهِ وَلَدًا وَتَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ وَالْكَفَّارَةِ ، وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ تَضَعَ جَسَدًا فِيهِ مِنْ تَخْطِيطِ الْخَلْقِ الْخَفِيِّ مَا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا قَوَابِلُ النِّسَاءِ ، وَرُبَّمَا اخْتَبَرَتْهُ بِالْمَاءِ الْجَارِي فَبَانَ فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعٌ مِنْ عُدُولِ النِّسَاءِ أَنَّ فِيهِ ابْتِدَاءً لِتَخْطِيطِ الْخَلْقِ ، وَمَبَادِئِ أَشْكَالِ الصُّوَرِ سُمِعَتْ فِيهِ شَهَادَتَانِ ، وَصَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، لِانْعِقَادِهِ وَلَدًا ، وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ وَتَتَعَلَّقْ بِهِ الْأَحْكَامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ ، وَالْكَفَّارَةِ ، وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ . وَالْقِسْمُ الْخَامِسُ: أَنْ تَضَعَ جَسَدًا هُوَ مُضْغَةٌ لَيْسَ فِيهِ خَلْقٌ جَلِيٌّ ، وَلَا خَفْيٌّ ، وَلَا تَشَكَّلَ لَهُ عُضْوٌ ، وَلَا تَخَطَّطَ لَهُ صُورَةٌ ، فَظَاهِرُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ هَاهُنَا أَنَّهَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَقَالَ فِي كِتَابِ"الْعَدَدِ"مَا يَدُلُّ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِهِ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ خَرَّجَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ لِانْعِقَادِهِ جَسَدًا ، فَعَلَى هَذَا يَتَعَلَّقُ بِهِ بَعْدَ مَصِيرِهَا أُمَّ وَلَدٍ ، الْأَحْكَامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ ، وَالْكَفَّارَةِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَلَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِهِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ وَلَدًا ، وَلَا تَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةٌ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا: تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ، وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ تَنْقَضِيَ بِهِ الْعِدَّةُ ، وَلَا تَصِيرَ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ أَنَّ مَقْصُودَ الْعِدَّةِ اسْتِبْرَاءٌ ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِيمَا وَضَعَتْهُ ، وَالْمَقْصُودُ بِكَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ انْتِشَارُ حُرْمَةِ الْوَلَدِ إِلَيْهَا ، وَلَا حُرْمَةَ لِمَا وَضَعَتْهُ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا وَضَعَتْهُ حُكْمٌ سِوَى الْعِدَّةِ ، وَلَا تَجِبُ فِيهِ غُرَّةٌ ، وَلَا كَفَّارَةٌ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِهَا بَعْدَ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ حكم الأمة ، فَيَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: حُكْمُهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ أم الولد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت