فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 8432

وَأُحِبُّ إِذَا حَضَرَ النَّسَاءُ الْعِيدَيْنِ فما الذي ينبغي فعله لهن أَنْ يَتَنَظَّفْنَ بِالْمَاءِ وَلَا يَلْبَسْنَ شُهْرَةً مِنَ الثِّيَابِ وَتُزَيَّنُ الصِّبْيَانُ بِالصَّبْغِ وَالْحُلِيِّ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هَذَا صَحِيحٌ يُسْتَحَبُّ لِلْعَجَائِزِ الْمُسِنَّاتِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ أَنْ يَحْضُرْنَ صَلَاةَ الْعِيدِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحْرِمُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلْتَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ . وَرَوَى جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ جَاءَ إِلَى النِّسَاءِ مَاشِيًا مُتَّكِئًا عَلَى قَوْسٍ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، قَالَ جَابِرٌ: فَتَصَدَّقَتْ هَذِهِ بِثَوْبِهَا وَهَذِهِ بِبَعْضِ حُلِيِّهَا وَهَذِهِ بِبَعْضِ مَا سَنَحَ لَهَا فَأَمَّا حُضُورُ النِّسَاءِ الشَّبَابِ صلاة العيد فَقَدِ اسْتَحَبَّهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْبَغْدَادِيِّينَ تَعَلُّقًا بِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمُخَدَّرَاتِ إِلَى الْمُصَلَّى فَقِيلَ: إِنَّهُنَّ يَحِضْنَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَشْهَدْنَ الدُّعَاءَ وَالْخَيْرَ ، وَهَذَا غَلَطٌ ، بَلْ خُرُوجُهُنَّ مَكْرُوهٌ ، لِمَا يُخَافُ مِنَ افْتِتَانِهِنَّ بِالرِّجَالِ ، وَافْتِتَانِ الرِّجَالِ بِهِنَّ ، وَحَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِنِسَائِهِ هِيَ هَذِهِ ثُمَّ عَلَى ظَهْرٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ أَشَدَّ الْمَنْعِ ، وَمَنِ اخْتَرْنَا حُضُورَهُ مِنَ النِّسَاءِ فَيُكْرَهُ لَهُنَّ الطِّيبُ وَالزِّينَةُ ، وَلُبْسُ الشُّهْرَةِ مِنَ الثِّيَابِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ ."

فَصْلٌ: وَأَمَّا الصِّبْيَانُ إخراجهم لصلاة العيد فَيُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ، وَيُخْتَارُ زِينَتُهُمْ بِالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ ، وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَى ذُكُورِهِمْ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالْحُلِيِّ مِنَ الذَّهَبِ ؟ الصِّبْيَانُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَحْرُمُ لِإِطْلَاقِ النَّهْيِ بِتَحْرِيمِهَا عَلَى ذُكُورِ الْأُمَّةِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصِ صَغِيرٍ مِنْ كَبِيرٍ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ: لِأَنَّ النَّهْيَ وَرَدَ فِيمَنْ يَصِحُّ تَكْلِيفُهُ وَتَتَوَجَّهُ الْعِبَادَةُ نَحْوَهُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو مِنْ طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ مِنْ أُخْرَى لصلاة العيد وَأُحِبُّ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت