فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 8432

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَا أَقْبَلُ عَلَى رُؤْيَةِ الْفِطْرِ إِلَّا عَدْلَيْنِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) هَذَا بَعْضٌ لِأَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنْ لَا يَقْبَلَ فِي الصَوْمِ إِلَّا عَدْلَيْنِ ( قَالَ ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ الشَّافِعِيُّ:"لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَامَ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَامَ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ ، وَلِأَنَّهُ الِاحْتِيَاطُ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ هِلَالَ شَوَّالٍ لَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ ، وَأَجَازَ أَبُو ثَوْرٍ شَهَادَةَ عَدْلٍ وَاحِدٍ ، فَأَمَّا هِلَالُ رَمَضَانَ فَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا عَدْلَانِ . وَالثَّانِي: يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ عَدْلٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَوْجِيهَ كُلِّ قَوْلٍ وَحَكَيْنَا خِلَافَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَدَلَّلْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَى الْإِعَادَةِ حَاجَةٌ ."

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللِّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ صَحَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَفْطَرَ ، وَصَلَّى بِهِمُ الْإِمَامُ صَلَاةَ الْعِيدِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَلَا صَلَاةَ فِي يَوْمِهِ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَ مِنَ الْغَدِ لِمَا ذُكِرَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي مِنَ الْغَدِ وَهُوَ عِنْدِي أَقْيَسُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يَقْضِيَ جَازَ فِي يَوْمِهِ وَإِذَا لَمْ يَجُزِ الْقَضَاءُ فِي أَقْرَبِ الْوَقْتِ كَانَ فِيمَا بَعْدَهُ أَبْعَدَ وَلَوْ كَانَ ضُحَى غَدٍ مِثْلَ ضُحَى الْيَوْمِ لَزِمَ فِي ضُحَى يَوْمٍ بَعْدَ شَهْرٍ ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُ ضُحَى الْيَوْمِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُصْبِحَ النَّاسُ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ شَاكِّينَ فِي يَوْمِهِمْ هَلْ هُوَ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ شَوَّالٍ ؟ فَعَلَيْهِمْ صِيَامُهُ مَا لَمْ تَقُمِ الْبَيِّنَةُ ، أَنَّهُ مِنْ شَوَّالٍ فَإِنْ شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ شَاهِدَانِ نُظِرَ فِي عَدَالَتِهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ لَمْ يُحْكَمْ بِشَهَادَتِهِمَا ، وَكَانَ النَّاسُ عَلَى صَوْمِهِمْ ، وَإِنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمَا حَكَمَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا ، وَأَفْطَرَ الْقَاضِي أَوَّلًا ، ثُمَّ الشَّاهِدَانِ ، ثُمَّ النَّاسُ بَعْدَهُمْ ، وَسَوَاءٌ بَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَأَمَّا صَلَاةُ الْعِيدِ فَيُنْظَرُ فَإِنْ بَانَتْ عَدَالَتُهُمَا قَبْلَ الزَّوَالِ صَلَّى الْإِمَامُ بِهِمْ صَلَاةَ الْعِيدِ ؛ لِأَنَّ وَقْتَهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى فَعَلَ ، وَإِنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ صَلَّى بِهِمْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ مِنْ جَامِعٍ أَوْ مَسْجِدٍ ، وَإِنْ بَانَتْ عَدَالَتُهُمَا بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَقَدْ فَاتَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، وَهَلْ تُقْضَى أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ لَا تُقْضَى لِأَنَّهَا صَلَاةُ نَافِلَةٍ سُنَّ لَهَا الْجَمَاعَةُ فَوَجَبَ أَنْ تَسْقُطَ بِالْفَوَاتِ كَصَلَاةِ الْخَوْفِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا تُقْضَى لِأَنَّهَا صَلَاةٌ رَاتِبَةٌ فِي وَقْتٍ ، فَوَجَبَ أَنْ لَا تَسْقُطَ بِفَوَاتِ وَقْتِهَا كَالْفَرَائِضِ ، وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يَخْرُجُ قَضَاءُ الْوِتْرِ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، فَإِذَا قِيلَ: إِنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت