فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 8432

وَالثَّانِي: جَوَازُ أَنْ يُولَدَ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ . وَبِشَرْطٍ آخَرَ فِي الْأَبِ الْمُدَّعِي وَهُوَ الْعَقْلُ الَّذِي يَصِحُّ مَعَهُ الْإِقْرَارُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلِابْنِ بَيِّنَةٌ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِنْ كَانَ الْأَبُ مَجْنُونًا . فَإِذَا كَمُلَتْ هَذِهِ الشَّرَائِطُ الْأَرْبَعُ: ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِيهِ وَهُوَ: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَى . وَأَنْ يَكُونَ مَجْهُولَ النَّسَبِ . وَأَنْ يَجُوزَ وِلَادَةُ مِثْلِهِ لِمِثْلِهِ . وَرَابِعٌ فِي الْأَبِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تَصِحُّ عَلَيْهِ الدَّعْوَى . سُمِعَتْ حِينَئِذٍ وَسُئِلَ الْأَبُ عَنْهَا فَإِنْ أَنْكَرَهُ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ فَإِنْ حَلَفَ الْأَبُ عَلَى إِنْكَارِهِ انْتَفَى عَنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ عَصَبَاتِ الْأَبِ أَنْ يُقِرَّ بِنَسَبِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ حَيًّا ، أَوْ مَيِّتًا لِبُطْلَانِ النَّسَبِ بِيَمِينِ الْأَبِ . وَإِنِ اعْتَرَفَ الْأَبُ بِدَعْوَاهُ وَأَقَرَّ بِبُنُوَّتِهِ لَحِقَ بِهِ وَصَارَ وَلَدًا لَهُ صَحِيحًا كَانَ عِنْدَ الْإِقْرَارِ ، أَوْ مَرِيضًا ، صَدَّقَهُ الْعَصَبَةُ ، وَالْوَرَثَةُ عَلَيْهِ ، أَوْ لِأَخٍ سَوَاءٌ كَانَ الِابْنُ مِمَّنْ يَرِثُ بِاجْتِمَاعِهِمَا عَلَى الْحُرِّيَّةِ ، وَالدِّينِ ، أَوْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ لِاخْتِلَافِهِمَا بِرِقٍّ ، أَوْ فِي دِينٍ ، حَجَبَ الْوَرَثَةَ ، أَوْ لَمْ يَحْجُبْهُمْ: فَلَوْ عَادَ الْأَبُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ فَأَنْكَرَهُ فَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ الِابْنُ عَلَى الْإِنْكَارِ وَنَفْيِ النَّسَبِ وَأَقَامَ عَلَى الدَّعْوَى فَهُوَ عَلَى نَسَبِهِ فِي اللُّحُوقِ بِهِ يَرِثُهُ إِنْ مَاتَ وَيَرِثُ سَائِرَ عَصَبَاتِهِ . وَإِنْ تَابَعَهُ الِابْنُ عَلَى الْإِنْكَارِ وَصَدَّقَهُ عَلَى نَفْيِ النَّسَبِ فَإِنْ كَانَ الْفِرَاشُ مَعْرُوفًا لَمْ يَنْتَفِ النَّسَبُ بِاجْتِمَاعِهِمَا عَلَى نَفْيِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْفِرَاشُ مَجْهُولًا فَالنَّسَبُ مُلْحَقٌ بِالْإِقْرَارِ الْمُتَقَدِّمِ وَفِي رَفْعِهِ بِاجْتِمَاعِهِمَا عَلَى نَفْيِهِ وَجْهَانِ حَكَيْنَاهُمَا: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ وَطَائِفَةٍ يَنْتَفِي النَّسَبُ وَتَرْتَفِعُ الْأُبُوَّةُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَطَائِفَةٍ أَنَّ النَّسَبَ عَلَى ثُبُوتِهِ لَا يَرْتَفِعُ وَإِنِ اجْتَمَعَا عَلَى نَفْيِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ ارْتِفَاعُ مَا ثَبَتَ بِالْفِرَاشِ الْمَعْرُوفِ وَإِنِ اجْتَمَعَا عَلَى نَفْيِهِ .

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي هُوَ الْأَبُ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطَيْنِ فِي الْوَلَدِ الَّذِي ادَّعَاهُ وَهُمَا: جَهْلُ نَسَبِهِ . وَجَوَازُ أَنْ يُولَدَ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ . ثُمَّ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَى بِكَمَالِ الْعَقْلِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ صَغِيرًا ، أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت