فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 8432

الْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْغُرَّةُ أَكْبَرَ مِنْ عُشْرِ الْقِيمَةِ أَخَذَ الْوَاطِئُ الزِّيَادَةَ عَلَى الْعُشْرِ أَرْشًا بِالْأُبُوَّةِ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ غَرِمَ تَكْمِلَةَ عُشْرِ الْقِيمَةِ فَأَمَّا الْمَهْرُ ، وَالْأُجْرَةُ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ وَنَقْصُ الْوِلَادَةِ ، فَعَلَى مَا مَضَى مَعَ عَدَمِ الشُّبْهَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ مُعْتَبَرٌ بِشُبْهَةِ الْمَوْطُوءَةِ دُونَ الْوَاطِئِ ، وَالْأُجْرَةُ ، وَالنَّقْصُ مَضْمُونَانِ بِالْيَدِ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِيهَا الشُّبْهَةُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: نَقْصُ الْوِلَادَةِ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ لِدُخُولِهِ فِيمَا ضَمِنَ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ . وَهَذَا خَطَأٌ ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْوَلَدِ مُعْتَبَرَةٌ بِنَفْسِهِ فَامْتَنَعَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ نَقْصُ الْأُمِّ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ النَّقْصُ فِي قِيمَتِهَا لَوْ ضُمِنَتْ بِالتَّلَفِ وَهَكَذَا لَوْ مَاتَتْ بَعْدَ تَسْلِيمِهَا بِالْوَضْعِ ، وَالْوِلَادَةِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا قَوْلًا وَاحِدًا بِخِلَافِ مَوْتِهَا بِالْوِلَادَةِ مِنْ وَطْءٍ غَيْرِ الشُّبْهَةِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ وَلَدَ الشُّبْهَةِ لَاحِقٌ بِهِ فَكَانَ سَبَبُ تَلَفِهَا غَيْرَ مُنْقَطِعٍ عَنِ الْغَاصِبِ حَتَّى يَحْدُثَ بِهِ التَّلَفُ فَضَمِنَهُ وَهُوَ مَعَ عَدَمِ الشُّبْهَةِ غَيْرُ لَاحِقٍ بِهِ فَانْقَطَعَ النَّسَبُ عَنْهُ قَبْلَ التَّلَفِ فَلَمْ يَضْمَنْهُ فَهَذَا حُكْمُ وَطْءِ الْغَاصِبِ فِي الْحَالَتَيْنِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَشِرَاؤُهُ بَاطِلٌ وَإِنْ أَجَازَهُ الْمَالِكُ لِفَسَادِ الْعَقْدِ فَلَمْ يَصِحَّ بِإِجَارَةٍ مِنْ بَعْدُ فَإِذَا وَطِئَهَا فَحُكْمُ وَطْئِهَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَالْحُكْمِ فِي وَطْءِ الْغَاصِبِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ شُبْهَةٌ فَهُوَ كَالْغَاصِبِ إِذَا وَطِئَ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ المشتري للأمة من الْغَاصِبِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ وَاسْتِرْقَاقِ الْوَلَدِ وَضَمَانِ الْمَهْرِ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَأَرْشِ الْبَكَارَةِ وَنَقْصِ الْوِلَادَةِ وَأُجْرَةِ الْمُدَّةِ وَقِيمَتِهَا وَقِيمَةِ أَوْلَادِهِ بِالْمَوْتِ عَلَى مَا مَضَى سَوَاءٌ . ثُمَّ السَّيِّدُ مُخَيَّرٌ فِي الرُّجُوعِ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْغَاصِبِ ، أَوِ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَامِنٌ بِالْيَدِ فَإِنْ رَجَعَ بِذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعِ الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْغَاصِبِ ؛ لِأَنَّ ارْتِفَاعَ شُبْهَةِ الْمُشْتَرِي للأمة من الْغَاصِبِ تَكُونُ مَعَ عِلْمِهِ بِالْغَصْبِ وَهُوَ مَعَ عِلْمِهِ بِالْغَصْبِ غَاصِبٌ فَلَزِمَهُ ضَمَانُ ذَلِكَ . فَلِذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ بِغُرْمِهِ عَلَى الْغَاصِبِ ، وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ وَإِنْ رَجَعَ السَّيِّدُ بِذَلِكَ عَلَى الْغَاصِبِ رَجَعَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمُشْتَرِي إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْجَارِيَةُ قَدْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا فِي يَدِ الْغَاصِبِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَيَخْتَصُّ بِغُرْمِهِ ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قِيمَةً مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إِلَى وَقْتِ التَّلَفِ ، وَلَا يَضْمَنُ مَا نَقَصَ مِنْهَا قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِهِ ، ثُمَّ عَلَى الْغَاصِبِ إِذَا رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا غَرِمَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ مَا قَبَضَ مِنَ الثَّمَنِ فَإِنْ كَانَ جِنْسَيْنِ تَقَابَضَا وَأَيُّهُمَا بَدَأَ بِمُطَالَبَةِ صَاحِبِهِ فَذَاكَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ تَقَابَضَاهُ فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ تَرَاجَعَا .

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي شُبْهَةٌ من الشبهات الأربع التي يسقط بها الحد عنه إذا وطئ المغصوبة . وَهِيَ الشُّبَهُ الثَّلَاثُ فِي الْغَاصِبِ مَعَ شُبْهَةٍ رَابِعَةٍ يَخْتَصُّ بِهَا دُونَ الْغَاصِبِ وَهِيَ جَهْلُهُ بِأَنَّ الْأَمَةَ غَصْبٌ ثُمَّ حُكْمُهُ فِيمَا يَجِبُ بِوَطْئِهِ فِي حَالِ الشُّبْهَةِ كَالْغَاصِبِ إِذَا وَطِئَ بِشُبْهَةٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَحْكَامِ الْمُقَرَّرَةِ إِلَّا أَنَّ الْغَاصِبَ فِي ضَمَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت