فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 8432

وَقَسَّمَ الشِّقْصَ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ فَيَكُونُ الْمَبِيعُ مِنْهُ بِالدِّينَارِ السُّدُسَ ، فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ سُدُسَ الشِّقْصِ بِدِينَارٍ وَهُوَ الْقَدْرُ الْمَبِيعُ مِنْهُ . وَلَوْ قَالَ آخُذُ الصَّدَاقَ مِنَ الشِّقْصِ دُونَ الْمَبِيعِ أَخْذَ خَمْسَةَ أَسْدَاسِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَهُوَ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ .

فَصْلٌ: وَالْفَرْعُ الثَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى شِقْصٍ مِنْ دَارٍ وَدِينَارٍ في الشفعة فَيَصِيرُ الصَّدَاقُ شِقْصًا وَدِينَارًا فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِحِصَّتِهِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَهُوَ أَنْ يُقَوَّمَ الشِّقْصُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ صَارَ الصَّدَاقُ كُلُّهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فَيَكُونُ الشِّقْصُ فِي مُقَابَلَةِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ فَيَأْخُذُهُ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَهْرِ الْمِثْلِ زَائِدًا كَانَ ، أَوْ نَاقِصًا .

فَصْلٌ: وَالْفَرْعُ الثَّالِثُ مُرَكَّبٌ مِنَ الْفَرْعَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى شِقْصٍ مِنْ دَارٍ وَعَبْدٍ في الشفعة عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا ثَوْبًا فَيَكُونُ مَا قَابَلَ الثَّوْبَ مِنَ الشِّقْصِ وَالْعَبْدِ بَيْعًا ، وَمَا قَابَلَ الْبُضْعَ صَدَاقًا ، فَيُخَرَّجُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بَاطِلٌ فِيهِمَا جَمِيعًا ، وَلَا شُفْعَةَ وَيَتَرَادَّانِ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ جَائِزٌ فِيهِمَا جَمِيعًا ، فَعَلَى هَذَا تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ فِي الْعَبْدِ وَيَسْتَحِقُّ فِي الشِّقْصِ بِحِصَّتِهِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَقِيمَةِ الثَّوْبِ ، وَهُوَ أَنْ يَنْظُرَ قِيمَةَ الشِّقْصِ فَإِذَا كَانَتْ عَشَرَةً نَظَرَ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَةً عَلِمَ أَنَّ الشِّقْصَ فِي مُقَابَلَةِ ثُلُثَيِ الصَّدَاقِ وَثُلُثَيِ الثَّوْبِ فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِثُلُثَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَبِثُلُثِي قِيمَةِ الثَّوْبِ فَلَوْ قَالَ الشَّفِيعُ: أُرِيدُ أَنْ آخُذَ مِنْهُ الْمَبِيعَ دُونَ الصَّدَاقِ نُظِرَ قَدْرُ ثُلُثَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِذَا كَانَتْ عَشْرًا نُظِرَ قِيمَةُ ثُلُثَيِ الثَّوْبِ فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَةً عُلِمَ أَنَّ الْمَبِيعَ مِنَ الشِّقْصِ الثُّلُثُ ، وَالصَّدَاقِ مِنْهُ ثُلُثَانِ ، فَيَأْخُذُ ثُلُثَ الشِّقْصِ بِقِيمَةِ ثُلُثَيِ الثَّوْبِ . وَلَوْ أَرَادَ أَخْذَ الصَّدَاقِ أَخَذَ ثُلُثَيِ الشِّقْصِ بِثُلُثَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الشِّقْصِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَقَدْ أَصْدَقَهَا شِقْصًا مِنْ دَارٍ في الشفعة لَمْ يَخْلُ حَالُ الطَّلَاقِ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَدِ اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [ الْبَقَرَةِ: 237 ] ، ثُمَّ لَا يَخْلُو حَالُ الشَّفِيعِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخَذَ الشِّقْصَ مِنَ الزَّوْجَةِ بِشُفْعَتِهِ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ لِبَقَائِهِ فِي يَدِهَا ، وَلَا شُفْعَةَ عَلَى الزَّوْجِ فِي النِّصْفِ الَّذِي مَلَكَهُ بِالطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِغَيْرِ بَدَلٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت