فهرس الكتاب

الصفحة 3656 من 8432

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقٍ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَخَلَّفَ مَعَهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ عُتِقَ جَمِيعُهَا وَصَحَّ نِكَاحُهَا وَبَطَلَ صَدَاقُهَا وَسَقَطَ مِيرَاثُهَا وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، وَأَمَّا نُفُوذُ عِتْقِهَا فَلِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لِلْوَرَثَةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ هِيَ مِثْلَا قِيمَتِهَا ، وَأَمَّا صِحَّةُ نِكَاحِهَا فَلِأَنَّهُ قَدْ عُتِقَ جَمِيعُهَا ، وَأَمَّا سُقُوطُ مَهْرِهَا فَلِأَنَّهَا لَوْ أَخَذَتْهُ لَعَجَزَتِ التَّرِكَةُ عَنْ جَمِيعِهَا وَعَجْزُهَا عَنْ جَمِيعِهَا يُوجِبُ بُطْلَانَ نِكَاحِهَا وَبُطْلَانُ نِكَاحِهَا يُوجِبُ سُقُوطَ مَهْرِهَا ، فَصَارَ إِيجَابُ صَدَاقِهَا مُفْضِيًا إِلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا وَنِكَاحِهَا وَصَدَاقِهَا . فَأُسْقِطَ الصَّدَاقُ لِيَصِحَّ الْعِتْقُ وَالنِّكَاحُ ، وَأَمَّا سُقُوطُ الْمِيرَاثِ فَلِئَلَّا يُجْمَعَ لَهَا بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ ، وَأَمَّا عِدَّةُ الْوَفَاةِ فَلِمَوْتِهِ عَنْهَا وَهِيَ عَلَى زَوْجَتَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ بِالدُّخُولِ مَهْرًا ، فَإِنْ أُبْرِأَتْ مِنْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَقَدْ صَحَّ النِّكَاحُ وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، وَإِنْ طَالَبَتْ بِهِ كَانَ لَهَا لِاسْتِحْقَاقِهَا لَهُ بِالدُّخُولِ وَصَارَ دَيْنًا لَهَا فِي التَّرِكَةِ لِعَجْزِ الثُّلُثِ عَنْ عِتْقِ جَمِيعِهَا ، وَإِذَا عَجَزَ الثُّلُثُ عَنْ عِتْقِ جَمِيعِهَا رَقَّ مِنْهَا قَدْرُ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ ، وَإِذَا رَقَّ مِنْهَا شَيْءٌ بَطَلَ نِكَاحُهَا وَلَمْ يَلْزَمْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَاسْتَحَقَّتْ حُرِّيَّتَهَا مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى ؛ لِأَنَّ بُطْلَانَ النِّكَاحِ قَدْ أَسْقَطَ الْمُسَمَّى وَدَخَلَهَا دَوْرٌ . فَإِذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَقِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَقَدْ خَلَّفَ مَعَهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ صَارَتْ تَرِكَتُهُ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقُسِّمَتْ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ ؛ لِأَنَّ لَهَا بِالْعِتْقِ سَهْمًا وَبِالْمَهْرِ نِصْفُ سَهْمٍ وَلِلْوَرَثَةِ سَهْمَانِ ، تَكُونُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَنِصْفًا ، فَإِذَا بَسَطْتَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ فَيُعْتَقُ عَنْهَا بِسُبُعَيِ التَّرِكَةِ سِتَّةُ أَسْبَاعِهَا ، وَذَلِكَ بِخَمْسٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةِ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَجُعِلَتْ لَهَا سِتَّةُ أَسْبَاعِ مَهْرِ مِثْلِهَا وَذَلِكَ سُبُعُ التَّرِكَةِ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَجُعِلَتْ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ التَّرِكَةِ وَذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَاحِدٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ . وَقَدْ بَقِيَ مَعَهُمْ مِنَ الدَّرَاهِمِ مِائَةٌ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَسُبُعُ دِرْهَمٍ وَرَقَّ لَهُمْ مِنَ الْمِائَةِ سُبُعُهَا ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبُعَيْ دِرْهَمٍ صَارَ جَمِيعُ مَالِهِ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَاحِدًا وَسَبْعِينَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ مِثْلَا مَا أُعْتِقَ مِنْهَا . فَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَكَانَتِ الْمِائَتَا دِرْهَمٍ الَّتِي تَرَكَهَا السَّيِّدُ مِنْ كَسْبِهَا فَقَدْ صَارَ لَهَا فِي التَّرِكَةِ حَقَّانِ: أَحَدُهُمَا مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ كَسْبِهَا بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهَا ، وَالثَّانِي: مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا فَيُجْعَلُ لَهَا بِالْعِتْقِ سَهْمًا وَبِالْكَسْبِ سَهْمَيْنِ ؛ لِأَنَّهَا كَسَبَتْ مِثْلَيْ قِيمَتِهَا ، وَيُجْعَلُ لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ نِصْفُ سَهْمٍ ؛ لِأَنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا مِثْلُ نِصْفِ قِيمَتِهَا وَبِجَعْلِ لِلْوَرَثَةِ سَهْمَيْنِ وَذَلِكَ مِثْلَا سَهْمِ عِتْقِهَا يَصِيرُ الْجَمِيعُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَنِصْفًا ، فَاضْعِفْ لِمَخْرَجِ النِّصْفِ مِنْهَا تَكُنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا ، مِنْهَا لِلْعِتْقِ سَهْمَانِ وَلِلْكَسْبِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْمَهْرِ سَهْمٌ وَلِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ، ثُمَّ اجْمَعْ بَيْنَ سَهْمِ الْعِتْقِ وَسِهَامِ الْكَسْبِ الْأَرْبَعَةِ تَكُنْ سِتَّةً ، وَهِيَ قَدْرُ مَا يُعْتَقُ مِنْهَا فَيُعْتَقُ مِنْهَا سِتَّةُ أَسْهُمٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا وَقِيمَةُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَيَمْلِكُ بِذَلِكَ سِتَّةَ أَسْهُمٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ كَسْبِهَا وَذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةُ دَرَاهِمَ وَجُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، وَتَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ سِتَّةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت