فهرس الكتاب

الصفحة 3722 من 8432

أَحَدُهَا: أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ . وَالثَّانِي: مِنْ ثُلُثِهِ . وَالثَّالِثُ: أَنْ يُطْلِقَ . فَإِنْ جَعَلَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ نُظِرَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأُجْرَةِ مُحَابَاةٌ ، كَانَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا مُحَابَاةٌ ، كَانَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا مِنَ الْمُحَابَاةِ فِي الثُّلُثِ يُضَارِبُ بِهَا أَهْلَ الْوَصَايَا . فَإِنْ جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ ، كَانَ فِي ثُلُثِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأُجْرَةِ مُحَابَاةٌ وَعَجَزَ الثُّلُثُ عَنْهَا ، تَمَّتْ لَهُ الْأُجْرَةُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ . فَلَوْ كَانَ فِي الثُّلُثِ مَعَ الْأُجْرَةِ وَصَايَا ، فَفِي تَقْدِيمِ الْوَصِيِّ بِأُجْرَتِهِ عَلَى أَهْلِ الْوَصَايَا وكان في الثلث مع الأجرة وصايا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقَدَّمُ بِأُجْرَتِهِ ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَنْ عَمَلٍ لَا مُحَابَاةَ فِيهِ ، ثُمَّ يُتَمَّمُ مَا عَجَزَ الثُّلُثُ عَنْهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لَهُمْ فِي الْمُضَارَبَةِ بِهَا مَعَهُمْ فِي الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّ لِبَاقِي أُجْرَتِهِ مَحَلًّا يَسْتَوْفِيهِ مِنْهُ وَهُوَ رَأْسُ الْمَالِ ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ بُنِيَا عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ جَعَلَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ مِنْ ثُلُثِهِ وَجَعَلَ دَيْنَهُ مِنْ ثُلُثِهِ ، هَلْ يُقَدَّمُ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الْوَصَايَا أَمْ لَا ؟ فَلَوْ كَانَ فِي أُكْرَةِ هَذَا الْوَصِيِّ مُحَابَاةٌ ، كَانَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إِذَا عَجَزَ الثُّلُثُ عَنْهَا مُتَمَّةً مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَكَانَتِ الْمُحَابَاةُ وَصِيَّةً يُضَارَبُ بِهَا مَعَ أَهْلِ الْوَصَايَا وَسَقَطَ مِنْهَا مَا عَجَزَ الثُّلُثُ عَنْهُ . وَإِنْ أَطْلَقَ أُجْرَةَ الْوَصِيِّ وَلَمْ يَجْعَلْهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَلَا مِنْ ثُلُثِهِ ، فَهِيَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُحَابَاةٌ ، إِذَا تَعَلَّقَتْ بِوَاجِبٍ مِنْ قَضَاءِ دُيُونٍ وَتَأْدِيَةِ حُقُوقٍ وَكَانَ مَا تَعَلَّقَ بِهَا مِمَّا لَيْسَ بِوَاجِبٍ تَبَعًا ، فَإِنْ كَانَ فِي الْأُجْرَةِ مُحَابَاةٌ كَانَ قَدْرُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَكَانَتِ الْمُحَابَاةُ فِي الثُّلُثِ يُضَارَبُ بِهَا أَهْلُ الْوَصَايَا ، فَهَذَا حُكْمُ أُجْرَةِ الْوَصِيِّ ، إِذَا كَانَ وَصِيًّا فِي جَمِيعِ الْمَالِ . فَأَمَّا إِذَا كَانَ وَصِيًّا فِي شَيْءٍ دُونَ غَيْرِهِ ، فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ وَصِيًّا فِي قَضَاءِ دُيُونٍ وَتَأْدِيَةِ حُقُوقٍ ، فَأُجْرَتُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُحَابَاةٌ تَكُنْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا مُحَابَاةٌ كَانَتْ فِي الثُّلُثِ يُضَارَبُ بِهَا أَهْلُ الْوَصَايَا . فَإِنْ جَعَلَ كُلَّ الْأُجْرَةِ فِي ثُلُثِهِ وَلَا مُحَابَاةَ فِيهَا تُمِّمَتْ ، وَعِنْدَ عَجْزِ الثُّلُثِ عَنْهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَدَخَلَهَا دَوْرٌ ، كَالْحَجِّ إِذَا أَوْصَى بِهِ فِي الثُّلُثِ فَعَجَزَ الثُّلُثُ عَنْهُ فَيَكُونُ عَلَى مَا مَضَى . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ وَصِيًّا فِي تَفْرِيقِ الثُّلُثِ ، فَأُجْرَتُهُ تَكُونُ فِي الثُّلُثِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت