فهرس الكتاب

الصفحة 4123 من 8432

وَالثَّانِيَةُ: تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا . وَسَنَذْكُرُ السُّنَّةَ الْوَارِدَةَ ، فَصَارَ الْمُحَرَّمَاتُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ سَبْعًا ، كَمَا كَانَ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْأَنْسَابِ سَبْعًا ، وَكَمَا صَارَتِ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ سَبْعًا ، وَهَؤُلَاءِ السَّبْعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ يَنْقَسِمُ حُكْمُهُنَّ فِي التَّحْرِيمِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ حَرُمْنَ بِالْعَقْدِ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ . وَقِسْمٌ حَرُمْنَ بِالْعَقْدِ تَحْرِيمَ جَمْعٍ . وَقِسْمٌ حَرُمْنَ بِالْعَقْدِ تَحْرِيمَ جَمْعٍ وَبِالدُّخُولِ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ . فَأَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ بِالْعَقْدِ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ فَهُنَّ ثَلَاثٌ: إِحْدَاهُنَّ: أُمُّ الزَّوْجَةِ ، هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِ بِالْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ سَوَاءً دَخَلَ بِالْبِنْتِ أَمْ لَا ، أَقَامَ مَعَهَا أَوْ فَارَقَهَا ، قَدْ صَارَتْ أُمُّهَا حَرَامًا عَلَيْهِ أَبَدًا ، وَكَذَلِكَ أَمُّ الْأُمِّ وَمَنْ عَلَا مِنْ جَدَّاتِهَا حَرُمْنَ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَهَلْ يَحْرُمْنَ بِالِاسْمِ أَوْ بِمَعْنَاهُ ؟ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، فَإِنْ وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ بِعَقْدٍ حُدَّ ، وَإِنْ كَانَ بِمِلْكِ يَمِينٍ فَعَلَى مَا مَضَى مِنَ الْقَوْلَيْنِ . وَالثَّانِيَةُ: زَوْجَةُ الْأَبِ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الِابْنِ بِعَقْدِ الْأَبِ عَلَيْهَا تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ ، سَوَاءً دَخَلَ الْأَبُ بِهَا أَمْ لَا ، وَكَذَلِكَ زَوْجَةُ الْجَدِّ وَمَنْ عَلَا مِنَ الْأَجْدَادِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ ، وَهَلْ حَرُمْنَ بِالِاسْمِ أَوْ بِمَعْنَاهُ ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، فَإِنْ وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ بِعَقْدٍ حُدَّ ، وَإِنْ كَانَ بِمِلْكِ يَمِينٍ فَعَلَى قَوْلَيْنِ . رَوَى عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَّ بِي خَالِي وَمَعَهُ لِوَاءٌ ، فَقُلْتُ: يَا خَالِي ، أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ آتِيهِ بِرَأْسِهِ . وَالثَّالِثَةُ: زَوْجَةُ الِابْنِ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَبِ لِعَقْدِ الِابْنِ عَلَيْهَا تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ ، سَوَاءً دَخَلَ بِهَا الِابْنُ أَمْ لَا ، وَهِيَ الْحَلِيلَةُ ، وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتِهَا الْحَلِيلَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا سُمِّيَتْ حَلِيلَةً: لِأَنَّهَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ . وَالثَّانِي: لِأَنَّهَا تَحُلُّ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَحُلُّ بِهِ الزَّوْجُ . وَالثَّالِثُ: لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحِلُّ إِزَارَ صَاحِبِهِ . وَإِذَا حَرُمَتْ حَلِيلَةُ الِابْنِ ، فَكَذَلِكَ حَلِيلَةُ ابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ تَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ وَإِنْ عَلَا ، وَهَلْ تَحْرُمُ بِالِاسْمِ أَوْ بِمَعْنَاهُ ؟ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، فَإِنْ وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ بِعَقْدٍ حُدَّ ، وَإِنْ كَانَ بِمِلْكِ يَمِينٍ فَعَلَى مَا مَضَى مِنَ الْقَوْلَيْنِ . فَإِنْ كَانَ الِابْنُ قَدْ وَطِئَهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ ، وَالْأَبُ قَدْ وَطِئَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ حُدَّ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت