فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 8432

أَحَدُهُمَا: مَمَالِيكُ لِسَيِّدِهَا . وَالثَّانِي: تَبَعٌ لَهَا يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا إِنْ أَدَّتْ ، وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهَا إِنْ عَجَزَتْ . وَإِذَا قِيلَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ أَوْ قِيلَ بِصِحَّتِهِ ، وَفِيهِ الْخِيَارُ ، فَاخْتَارَ الْفَسْخَ ، فَالْحُكْمُ فِي الْحَالَيْنِ سَوَاءٌ ، وَيَنْظُرُ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الزَّوْجُ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى يَكُونُ ذَلِكَ لِلْمُكَاتِبَةِ دُونَ سَيِّدِهَا ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ أَوْلَادِهَا وَفِيمَنْ تَكُونُ لَهُ قِيمَتُهُمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِلسَّيِّدِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُمْ عَبِيدُهُ لَوْ رَقُّوا . وَالثَّانِي: لِلْمُكَاتِبَةِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُمْ تَبَعٌ لَهَا ثُمَّ فِيمَا يَأْخُذُهُ مِنْ قِيمَتِهِمْ وَجْهَانِ: أَجِدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ -: تَسْتَعِينُ بِهِ فِي كِتَابَتِهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ -: أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا ، كَمَا يُوقَفُ الْأَوْلَادُ لَوْ رَقُّوا ، فَإِنْ عُتِقَتْ بِالْأَدَاءِ مَلَكَتْ قِيمَتَهُمْ ، وَإِنْ رَقَّتْ بِالْعَجْزِ كَانَتْ قِيمَتُهُمْ لِلسَّيِّدِ ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِقِيمَةِ الْأَوْلَادِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ ، فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ هُوَ الَّذِي غَرَّهُ ، رَجَعَ عَلَيْهِ بِهَا بَعْدَ غُرْمِهَا ، سَوَاءٌ غَرِمَهَا لِلْمُكَاتِبَةِ أَوْ لِسَيِّدِهَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْمُكَاتِبَةُ هِيَ الَّتِي غَرَّتْهُ ، فَإِنْ قِيلَ: يَجِبُ لِلسَّيِّدِ غُرْمَهَا لِلسَّيِّدِ ، ثُمَّ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْمُكَاتِبَةِ فِي مَالِ كِتَابَتِهَا فَإِنْ عَجَزَتْ وَرَقَّتْ فَبَعْدَ عِتْقِهَا . وَإِنْ قِيلَ: تَجِبُ قِيمَةُ الْأَوْلَادِ لَهَا دُونَ السَّيِّدِ سَقَطَتْ عَنْهُ وَلَمْ يَغْرَمْهَا: لِأَنَّهُ لَوْ غَرِمَهَا لَرَجَعَ بِهَا ، وَأَمَّا الْمَهْرُ فَفِي رُجُوعِ الزَّوْجِ بِهِ قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى . فَإِنْ قِيلَ: لَا يَرْجِعُ بِهِ ، دَفَعَ جَمِيعَهُ إِلَيْهَا . وَإِنْ قِيلَ: يَرْجِعُ بِهِ ، نَظَرَ فِي الْغَارِّ بِهِ: فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلَ ، غَرِمَ لَهَا مَهْرَهَا وَرَجَعَ بِجَمِيعِهِ عَلَى الْوَكِيلِ ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْغَارَّةُ ، سَقَطَ عَنْهُ الْمُهْرُ: لِأَنَّهُ لَهَا . وَهَلْ يَسْقُطُ جَمِيعُهُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ جَمِيعُهُ: لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ عَلَى غَيْرِهَا بِجَمِيعِهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَسْقُطُ إِلَّا أَقَلُّ مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا ، فَيَلْزَمُهُ دَفْعُهُ إِلَيْهَا ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا: لِأَنْ لَا يَصِيرَ مُسْتَمْتِعًا بِبِضْعِهَا مِنْ غَيْرِ بَذْلٍ .

فَصْلٌ: فَلَوْ كَانَتْ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا حَامِلًا مِنْ هَذَا الزَّوْجِ الْمَغْرُورِ فَضُرِبَ بَطْنُهَا ، فَأَلْقَتْ حَمْلَهَا جَنِينًا مَيِّتًا ، فَعَلَى الضَّارِبِ فِي جَنِينِهَا غِرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ: لِأَنَّهُ حُرٌّ فِي حَقِّهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ: لِأَنَّهُ أَبُوهُ وَوَارِثُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الضَّارِبَ فَلَا يَرِثْهُ: لِأَنَّهُ صَارَ قَاتِلًا ، وَلَا تَرِثْهُ الْأُمُّ: لِأَنَّهَا مُكَاتِبَةٌ ، وَيَكُونُ عَلَى الزَّوْجِ فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ كَالَّذِي يَكُونُ فِي جَنِينٍ مَمْلُوكٍ: لِأَنَّهُ فِيمَا يُسْتَحَقُّ عَلَى الْأَبِ مِنَ الْغُرْمِ فِي حُكْمِ الْجَنِينِ الذي تكون المكاتبة حاملا فيه من الزوج المغرور إذا ضُرِبَ بطنها فألقته جنينا ميتا الْمَمْلُوكِ ، وَفِيمَا يَسْتَحِقُّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت