فهرس الكتاب

الصفحة 4304 من 8432

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَسْبِقَ خُرُوجُ أَحَدِهِمَا ، وَيَتَأَخَّرَ انْقِطَاعُ الْآخَرِ ، فَالْحُكْمُ لِأَسْبَقِهِمَا خُرُوجًا وَانْقِطَاعًا: لِأَنَّ الْبَوْلَ يَسْبِقُ إِلَى أَقْوَى مَخْرَجَيْهِ . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَخْرُجَا مَعًا وَيَنْقَطِعَا مَعًا ، وَلَا يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ . الثَّانِي: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَدْرِ ، وَيَسْتَوِيَا فِي الصِّفَةِ . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الصِّفَةِ ، وَيَسْتَوِيَا فِي الْقَدْرِ . وَالرَّابِعُ: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَدَرِ وَالصِّفَةِ . فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ ، فَلَا بَيَانَ فِيهِ . وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَدْرِ دُونَ الصِّفَةِ ، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنَ الْآخَرِ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لِأَكْثَرِهِمَا . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ: تَغْلِيبًا لِقُوَّتِهِ بِالْكَثْرَةِ ، وَقَدْ حَكَاهُ الْمُزَنِيُّ فِي جَامِعِهِ الْكَبِيرِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ: لِأَنَّ اعْتِبَارَ كَثْرَتِهِ شَاقٌّ ، وَقَدْ قَالَ أَبُو يُوسُفَ رَدًّا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ اعْتَبَرَ كَثْرَتَهُ: أَفَيُكَالُ إِذَنْ ؟ ! وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الصِّفَةِ فِي التَّزْرِيقِ وَالشَّرْشَرَةِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي اعْتِبَارِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ ، فَإِنَّ تَزْرِيقَ الْبَوْلِ لِلرِّجَالِ وَالشَّرْشَرَةَ لِلنِّسَاءِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خُنْثَى ، فَقَالَ: أَدْنَوْهُ مِنَ الْحَائِطِ فَإِنْ زَرَقَ فَذَكَرٌ ، وَإِن شَرْشَرَ فَأُنْثَى . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِهِ: لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَكُونُ مِنْ قُوَّةِ الْمَثَانَةِ وَضَعْفِهَا . وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: فَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ ، فَيَنْظُرُ فِيهِمَا فَإِنِ اجْتَمَعَا فِي أَحَدِ الْعُضْوَيْنِ ، فَكَانَ التَّزْرِيقُ مَعَ الْكَثْرَةِ فِي الذَّكَرِ أَوْ كَانَتِ الشَّرْشَرَةُ مَعَ الْكَثْرَةِ فِي الْفَرْجِ ، كَانَ ذَلِكَ بَيَانًا يَزُولُ بِهِ الْإِشْكَالُ ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فَكَانَتِ الشَّرْشَرَةُ فِي الْفَرْجِ وَالْكَثْرَةُ فِي الذَّكَرِ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، فَلَا بَيَانَ فِيهِ لِتَكَافُؤِ الْإِمَارَتَيْنِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَبَالِ بَيَانٌ إِمَّا عِنْدَ تَسَاوِي أَحْوَالِهِمَا ، وَإِمَّا عِنْدَ إِسْقَاطٍ فَاخْتَلَفَ فِيهِ مِنَ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يَعْدِلُ إِلَى اعْتِبَارِ عَدَدِ الْأَضْلَاعِ في تحديد الخنثى ذكر أو أنثى أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت