فهرس الكتاب

الصفحة 4448 من 8432

أَحَدُهَا - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ -: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُصَوَّرَةٌ أَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى نِصْفِ الْأَلْفِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ ، وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ نِصْفُهَا ، وَيَبْقَى فِي الْخُلْعِ نِصْفُهَا ، فَصَارَ كَأَنَّهُ خَالَعَهَا مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ عَلَى مَا يَمْلِكُهُ مِنْهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ، فَمَلَكَ تِلْكَ الْخَمْسَمِائَةَ بِخُلْعِهِ وَطَلَاقِهِ ، وَيَبْقَى لَهَا عَلَيْهِ خَمْسُمِائَةٍ ، مَلَكَ الزَّوْجُ نِصْفَهَا بِطَلَاقِهِ ، وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: وَمَا بَقِيَ فَعَلَيْهِ نِصْفُهُ ، فَصَارَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَهُوَ سَبْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ سَاقِطًا عَنِ الزَّوْجِ . النِّصْفُ بِالطَّلَاقِ ، وَالرُّبُعُ بِالْخُلْعِ ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ الرُّبُعُ لِلزَّوْجَةِ ، وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ . فَقِيلَ لِابْنِ خَيْرَانَ: فَعَلَى هَذَا مَا تَقُولُ فِيمَنْ بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِأَلْفٍ ، وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ مَغْصُوبٌ ؟ . قَالَ: يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ بِجَمِيعِ الْأَلْفِ ، وَيَكُونُ ذِكْرُ الْمَغْصُوبِ فِي الْعَقْدِ لَغْوًا ، كَمَا قَالَ فِي الْخُلْعِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُصَوَّرَةٌ عَلَى أَنَّهَا خَالَعَتْهُ عَلَى مَا يُسَلِّمُ لَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ ، وَصَرَّحَتْ بِهِ لَفْظًا فِي الْعَقْدِ ، وَلَوْ لَمْ تُصَرِّحْ بِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا بِهِ مُقْنِعٌ فَيَسْقُطُ عَنْهُ جَمِيعُ الْخَمْسِمِائَةِ بِالْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ نِصْفُ الْخَمْسِمِائَةِ الْأُخْرَى بِالطَّلَاقِ ، وَيَبْقَى عَلَيْهِ نِصْفُهَا وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: وَمَا بَقِيَ فَعَلَيْهِ نِصْفُهُ ، فَيَكُونُ الْجَوَابُ مُوَافِقًا لِجَوَابِ ابْنِ خَيْرَانَ إِذَا صَرَّحَا بِمَا عَلِمَاهُ ، وَمُخَالِفًا إِنْ لَمْ يُصَرِّحَا بِهِ وَإِنْ عَلِمَاهُ . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ الْمَرْوَزِيِّ -: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُصَوَّرَةٌ عَلَى إِطْلَاقِهِمَا لِذَلِكَ فِي أَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى خَمْسِمِائَةٍ هِيَ نِصْفُ الْأَلْفِ ، وَقَدْ كَانَتْ وَقْتَ الْعَقْدِ مَالِكَةً لِجَمِيعِ الْأَلْفِ ، فَصَحَّ الْخُلْعُ فِي نِصْفِهَا ثُمَّ سَقَطَ نِصْفُ الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي خَالَعَهَا بِهَا بِالطَّلَاقِ ، فَصَارَ كَمَنْ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ تَلِفَ نِصْفُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ ، فَيَأْخُذُ النِّصْفَ الْبَاقِي . وَفِيمَا يَرْجِعُ بِهِ بَدَلُ النِّصْفِ التَّالِفِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ -: يَرْجِعُ بِمِثْلِ التَّالِفِ إِنْ كَانَ ذَا مِثْلٍ ، أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ . وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْخُلْعُ قَدْ صَحَّ عَلَى نِصْفِ الْخَمْسِمِائَةِ وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ، وَبَطَلَ فِي نِصْفِهَا وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ، وَاسْتَحَقَّ بَدَلَهُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ مِثْلَهُ وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ، وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت