فهرس الكتاب

الصفحة 4665 من 8432

وَبِالطُّهْرِ الْمُسْتَقْبَلِ وَإِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِالطُّهْرِ فِي الْحَالِ لَمْ يَقَعْ بِالطُّهْرِ الْمُسْتَقْبَلِ: لِأَنَّ وُجُودَ الشَّرْطِ قَدِ اسْتَوْفَى حُكْمَهُ .

فَصْلٌ: فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَإِذَا قَالَ لَهَا وَإِذْ هِيَ طَاهِرٌ إِذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فما الحكم طُلِّقَتْ بِدُخُولِهَا فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ وَيَكُونُ طَلَاقَ بِدْعَةٍ ، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ فِي زَمَانِ الْعَادَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَوَّلُ الْحَيْضِ فَيُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ ، فَإِنِ اسْتَدَامَ يَوْمًا وَلَيْلَةً تَحَقَّقَ وُقُوعُهُ ، وَإِنِ انْقَطَعَ لِأَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَيْضًا وَأَنَّ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ ، وَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ قَبْلَ وَقْتِ الْعَادَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ ، وَأَنَّ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ ، وَإِنِ اسْتَدَامَ يَوْمًا وَلَيْلَةً بَانَ أَنَّهُ كَانَ حَيْضًا وَأَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ بِأَوَّلِ الدَّمِ ، وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ حَائِضٌ: إِذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فما الحكم لَمْ تُطَلَّقْ فِي بَقِيَّةِ حَيْضِهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْهَا ثُمَّ تَحِيضَ بَعْدَ طُهْرِهَا فَتُطَلَّقُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الطُّهْرِ ، وَيَكُونُ طَلَاقَ بِدْعَةٍ ، لَوْ قَالَ لَهَا: إِذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فما الحكم فَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا فَإِذَا مَضَى بَقِيَّةُ طُهْرِهَا ثُمَّ حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ بَعْدَهَا ثُمَّ دَخَلَتْ فِي أَوَّلِ الطُّهْرِ الثَّانِي طُلِّقَتْ وَكَانَ طَلَاقَ سُنَّةٍ . وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا فَإِذَا مَضَى بَقِيَّةُ حَيْضِهَا ثُمَّ طُهْرٌ كَامِلٌ ثُمَّ حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ ثُمَّ دَخَلَتْ فِي أَوَّلِ الطُّهْرِ الثَّانِي طُلِّقَتْ ، وَكَانَ طَلَاقَ سُنَّةٍ . وَلَوْ قَالَ لَهَا: إِنْ كُنْتِ حَائِضًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَكَانَتْ طَاهِرًا لَمْ تُطَلَّقْ فِي الْحَالِ وَلَا إِذَا حَاضَتْ فِي ثَانِي حَالٍ . وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَيْضِكِ فما الحكم طُلِّقَتْ بِالْحَيْضِ فِي الْحَالِ . فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَبِالْحَيْضِ الْمُسْتَقْبَلِ مِمَّا قُلْنَا فِي الطُّهْرِ ، فَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فما الحكم طُلِّقَتْ بِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ الْأُولَى طَلْقَةً وَاحِدَةً ، وَبِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ طَلْقَةً ثَانِيَةً ، وَبِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ طَلْقَةً ثَالِثَةً ، لِأَنَّ لَفْظَ"كُلَّمَا"مَوْضُوعٌ لِلتَّكْرَارِ ، وَيَكُونُ الثَّلَاثُ كُلُّهُنَّ طَلَاقَ بِدْعَةٍ وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ الرَّابِعَةِ ، لِأَنَّ لَهَا فِي الثَّلَاثِ حِيَضٍ طُهْرَيْنِ فَتَأْتِي بِالطُّهْرِ الثَّالِثِ وَانْقِضَاؤُهُ يَكُونُ بِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ الرَّابِعَةِ ، وَلَوْ كَانَ قَالَ لَهَا كُلَّمَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا بِدُخُولِهَا فِي الطُّهْرِ الثَّالِثِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ الرَّابِعَةِ ، وَيَكُونُ هَذَا طَلَاقَ سُنَّةٍ ، لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي أَوَّلِ كُلِّ طُهْرٍ . فَصْلٌ آخَرُ مِنْهُ: وَإِذَا قَالَ لَهَا: إِذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ: قَدْ حِضْتُ فما الحكم فَإِنْ صَدَّقَهَا فِيهِ طُلِّقَتْ ، وَإِنْ أَكْذَبَهَا فَقَوْلُهَا فِيهِ مَقْبُولٌ عَلَى نَفْسِهَا ، وَلَهُ إِحْلَافُهَا ، وَقَدْ طُلِّقَتْ . وَلَوْ قَالَ لَهَا: قَدْ حِضْتِ . فَقَالَتْ: لَمْ أَحِضْ طُلِّقَتْ بِإِقْرَارِهِ . وَلَوْ قَالَ لَهَا: إِذَا حِضْتِ فَضَرَّتُكِ عَمْرَةُ طَالِقٌ ، فَقَالَتْ: قَدْ حِضْتُ فما الحكم . فَإِنْ صَدَّقَهَا طُلِّقَتْ ضَرَّتُهَا ، وَإِنْ أَكْذَبَهَا لَمْ تُطَلَّقْ ضَرَّتُهَا ، لِأَنَّ قَوْلَهَا فِي حَيْضِهَا وَإِنْ كَانَ مَقْبُولًا عَلَى نَفْسِهَا ، مَعَ تَكْذِيبِ الزَّوْجِ فَهُوَ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَى غَيْرِهَا إِلَّا بِتَصْدِيقِ الزَّوْجِ . كَالْمُودِعِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْوَدِيعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت